الارتقاء في نزهة الشاعرة فرات إسبر بين السماء والأرض                                        

 العنونة: (نزهة بين السماء والأرض)

   جريا على ما اعتدناه في قراءاتنا النقدية السابقة نجترح ما وراء العنونة مدخلا لاستقراء جوانية القصائد، ومطباتها الشائكة باعتبارها بسملة المجموعة، ومفتاح الدخول الى عوالم فرات إسبر الشعرية.

تبدأ العنونة بمفردة (نزهة) لتترك فينا انطباعا أوليا عما سنفعله ونحن نرتحل أو نطوف بين مكانين مختلفين (السماء والأرض) موحية لنا أن قصائد المجموعة بكليتها ان هي الا معارج أو سلالم تفضي أو تتسامى أو ترتقي بنا عن دنايا العالم الأرضي الى العالم السماوي مبتعدين أو مترفعين عن الدنايا، والمساويء، والحماقات، والانتهاكات، والتهاتر والتناحر، ومقتربين أو متسامين نحو سمت القداسة، والصفاء والنقاء جسدا وروحا. لقد وضعت الشاعرة مفردة الأرض مسبوقة بمفردة السماء جريا على ما ورد في الذكر الحكيم وهذا أمر رتبي كان يجدر بشاعرتنا تغييره ليتوافق مع فعل التسامي والارتقاء من الأدنى الى الأعلى وليس العكس.

 المفردة بحسب )لسان العرب( تعني "التباعدُ عن الأرياف والمياه حيث لا يكون ماء ولا ندى ولا جمع من الناس..وفلان يتَنزَّهُ عن مَلائم الاخلاق أي يترفع عما يذم منها" والنزهة عند فرات إسبر تباعد، وسمو، وترفع، وتكارم، وتعاظم، وتجال، وارتقاء. وان ظرف النزهة عندها غير محدد بسقف معلوم والمعلوم منه فقط انه يقع في فضاء وسطي بدلالة الظرف (بين).

 والنزهة لا تكتمل الا بعنصرين: المتنزه، والمتنزه فيه فان كان الطرف الأول محددا بذات الشاعرة ومن خلالها بذواتنا المتماهية بروح القصائد وكياناتها فان الثاني محدد بالبيئة الشعرية الافتراضية التي تعكسها طبيعة الظرف (بين) فهو يشكل هنا البيئة الشعرية المقترحة التي تتوسط مكانين مختلفين ومتناقضين هما الأرض والسماء.

 الشاعرة إذن تنأى بنا عن الأرض ومفاسدها، وتقترب بنا من السماء وتجلياتها لكننا وقبل الدخول الى عالمها الشعري لا نعرف ما اذا سنظل معلقين بسقفها الافتراضي هذا أم ستسمو بنا نحو وافر من الطهر والنقاء. وهذا هو ما يشكل محاولة جادة لنا في الكشف عنه من خلال قراءتنا الانتقائية لخمس من قصائد المجموعة.

 نزهة الارتقاء في قصيدة (لا أحد يقرأ الفاتحة)

   تبدأ فرات إسبر رحلتها (نزهتها) الاسرائية بـ)خطوة ضيّقة( مرتبطة بوضع أرضي ينطوي على انكسار، وجراح، واحتضار، وشعور متفاقم بالموت، وتراكم هائل من منغصات وويلات الحياة الأرضية، ومن كل ما ثقلت به موازينها من الهم، والغم، والغربة، والمعانات البشرية. وربما بسبب هذا كله راحت تبحث عن خلاصها أو خلاصنا في عالم لم يدنس بعد، ولم تطأه الموبقات. عالم اثيري رؤيوي لا يمسك بحدوسه إلا الذين امتطوا صهوة الشعر، والحلم، والقداسة. وما خطوتها إلا جرح تماهت معه أو تماهى معها قبل أن تعرّج أو تبدأ خطوة الارتقاء. وإذ بدأته نادت كي تفتح لها بوابة التنزه في أول السماوات:

"فيا سماء أطلقي سراح النجوم

عابرةٌ أنا بين الكواكب،

ألمُّ جراحها."

والنداء هنا يفيد التعريف بالعابر من خلال أقطار السماوات وكأن السماوات عارفة به، وماثلة لأمره، ففعل الأمر (اطلقي) يدل على مكنة العابر وقدرته غير المحدودة بحدود معينة. كما أن وقوع الطلق على النجوم عزز تلك القدرة وفاعليتها. أما حالة العبور(عابرة) المشفوعة بتأكيد الـ(أنا) والمحددة بظرفية المكان (بين الكواكب) فقد أفضت الى نورانية القصد وهو هنا لمُّ الجراح.  

في أول النزهة (الارتقاء) فصلت الشاعرة بين حالتين: حالة عبورها شعرياً من أقطار السماوات، وحالة عبور الموتى من خلال (البرزخ):

"أي  برزخ في الأعالي، ينتظرُ؟"

والبرزخ بحسب الصحاح، ولسان العرب يعني: "الحاجز بين الشيئين. وما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت الى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ"

والشاعرة في بصيرتها رأت ما لا يحصى من أرواح الموتى تعبر ذلك البرزخ    في الوقت الذي صعدت فيه جراحها الارضية من فتحة في (خيمة السماء) كاشارة الى مرورها ـ جسدا وروحا ـ بالسماء الأولى (السقف) مروراً إسرائيا ـ مسيُّره الشعر بما له من سطوة على ذاتها المتأملة ـ ومادياً معبراً عنه بحضورها الجسدي النادر في معبر مكتظ بأرواح الموتى والمعزين دون قراءة (الفاتحة) في دلالة واضحة لوجودها الحي والحيوي.  

لقد أكدت فرات إسبر من خلال تكرارها استخدام صيغة النداء قوتها الآمرة، وسلطتها على ملكوت المتنزه:   

 يا ملاك

 يا حارس الأرواح 

خذ مني علامة.

فمن يا ترى غيرها قادر أن يأمر الملاك (حارس الأرواح) على أخذ العلامة!. الأرواح كلها مسيَّرة داخل النفق البرزخي الطويل الى مصيرها المحتوم. وهي المتفردة، الوحيدة، المصطفاة كي ترى ما لم تره أي امرأة من قبل أو من بعد بجسد حي لم تخبو جمرة روحه المتقدة، وهي الوحيدة التي خُيّرت فاختارت مساراتها المفضية الى ما تريد. ولعل عنونة القصيدة (لا أحد يقرأ الفاتحة) والتي اشتغلت على تأكيد الذات الحية الفاعلة، والمعنى الخفي، أو ما وراء العبارة قوَّضت فكرة ارتقائها روحا منتزعة. الفاتحة عموما تقرأ ترحُّما على من فارقوا الحياة الى الموت فدخلوا طائعين أو صاغرين الى عالم البرزخ والشاعرة لم تدخل بعد هذا المعبر المفضي الى ويل الجحيم أو جمال فراديس الجنة وبهذا يكون المعنى الماورائي هو وجودها الحي الكلي المتكامل. ولهذا نجدها تستخدم اداة النفي (لا) نافية بها قراءة أي جنس من المعزين سورة الفاتحة مما عزز فكرة وجودها جسدا وروحا في رحلتها الاسرائية الارتقائية نحو فضاء القداسة.

 عزلة الارتقاء في قصيدة (كلما اتسعت عزلتي ارتفعتُ)

  لا نأتي بجديد ان نحن قلنا ان نزهة مثل نزهة الشاعرة فرات إسبر الارتقائية تفرض عزلة ترتبط أواصرها بالأمداء القصية التي تمتد داخل روحها المضطربة. لقد نفى المعنى اللغوي (لسان العرب) نفيا جنسياً قاطعاً وجود من يشاطر المتنزِه عزلته (ولا جمع من الناس) واذ يستمر الارتقاء تزداد العزلة اتساعاً:

"كلما اتسعت عزلتي ارتفعتُ

وكلما ارتفعت، أيقنت بأني لم أكن ما أريد"

إن فرات إسبر في هذه المعادلة التي تنطوي على تضاد ضمني مقصود تصنع نوعاً من التناص مع النفري في فكرته القائلة: "كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة" فالضيق نقيض الاتساع كما الارتفاع نقيض الهبوط، وهما في الوقت ذاته لم ينجما عن تضاد سلبي تام فكلاهما نتاج بعضيهما، والصورة القادمة في القصيدة نفسها تشي بجوانية هذا المعنى:

"خضراء

خضراء

أنمو..

وحولي ارض تتصحر"

فان استعرنا معادلة النفري مرة أخرى  أمكننا إعادة الصياغة كما يأتي:

كلما اتسع التصحر ضاقت الخضرة. وسنجد هنا ان المعادلة تنطوي على تناقض سلبي تام إذا أهملنا حالة نمو الخضرة كنقيض للتصحر. لقد ورد هذا التناقض ضمن الممكن لكنه خرج عنه عندما صار مركباً، وصار على الشاعرة الاستعانة بالله ـ كما فعل النفري الفقير من قبلها ـ سائلة إياه أن يمنحها:

"اتساعا في الرؤية

وارتفاعا في الهبوط"

وهو طلب صعب عليها إدراكه لأنه ينطوي على أكثر من نقيض فالارتفاع كما أسلفنا نقيض الهبوط، والارتفاع في الهبوط نقيض اتساع الرؤية. أي أن الارتفاع في الهبوط هو في حقيقة الأمر نقيض النقيض. لقد استهوت عملية اللعب بالنقائض فرات إسبر فتوسعت في استخداماتها واختلاف مراميها.

 لنقرأ معاً البيتين الآتيين ونقرر ما إذا كان النوم نقيضاً لليقظة:

من علمني النوم؟

من علمني اليقظة؟

لا شك أن قسما منا سيؤيد فكرة كونه نقيضا دون تردد. ولهذا القسم من المؤيدين أقول: أليست اليقظة نتاج النوم! أليست امتداداً له! أليست مكملة لدورته الأزلية! إذا كانت كذلك فكيف تحتفظ بضديتها إذن! ثم ألا ييسِّر هذا للشاعرة أن يكون نصفها مظلم، ونصفها الآخر من لهب كما جاء في القصيدة نفسها! كيف أمكن الجمع بينهما في نفس واحدة! لنتأمل في الابيات الثلاثة القادمة:

"كيف تشرق الشمس بعد هذا اللهب؟

أي موت تشهده ؟

كلما اشرقت ماتت."   

ولنتسائل بسذاجة مقصودة هل ماتت الشمس يوما؟ سنجيب حتما بلا. إنها باقية بقاء الحياة نفسها ولكنها مع ذلك تختفي أو تزول. ولنقل إنها تموت بفعل قوة نقيظها (الظلام) الذي هو في حقيقة الأمر الامتداد، والمكمل لدورتها اليومية.

الحياة إذن مؤسسة على التناقض والتضاد ديالكتيكيا؛ وهذا هو بالضبط ما يمنح الحياة جمالا متجددا على الدوام؛ تسعى الشاعرة بنا اليه لتحقيق المزيد من الكمال في حياة غير مكتملة.

 جمرة الارتقاء في قصيدة (جمر الروح)

   لا شك ان نزهة فرات إسبر لم تكتمل بعد؛ وربما لن تكتمل أبداً. إنها تدور في فلك الحياة مستخلصة نسغها البشري، وتدنو من الموت مستقرئة سره الغامض. إنها كالنسغ الصاعد من الجذور الى القمة النامية، تجترح قادم الايام متطلعة الى ما وراء السماء؛ يقودها الايمان بقدرات الشعر، ويجنح بها اليقين الى شواطيء الارتقاء القصي فترى نفسها مثل:

 "شجرة تنتظر على الطريق

عروقها تشرب الحياة

كجراح قديمة

تتطهر بالملح

من اجل سفر يصعد بها"

ويقرّبها من ذلك السر الذي طالما جنحت روحها اليه، وتولّهت به غير آبه بنتائجه المحسوبة، أو غير المحسوبة. وإذا كان لا بد لها من سلطان لاختراق السماء فان لجمر روحها المتقد أبداً سلطانه الشعري، وبراقه الذي يلغي المسافات ويصاهر بين الداني والقصي. السر يكشف لها عبر رحلتها الارتقائية عن وجهي المنتظَر المجهول في الوقت الذي  يحتفظ أو يخفي حقيقة ما سيؤول اليه مصيرها في خاتمة الارتقاء لكنها مع ذلك تمسك بطرفي الحدس:

"قد يكون الجحيم

قد يكون النار في وعد أكيد

أو جنة تحت أقدامي تميد"   

احتمالات كثيرة لمصير واحد لا يفضي إلا الى بوابة العدم. إنه الاحتراق بجمر الروح أو هو احتراق الروح بجمر الارتقاء. إنه وقودها الحي، والمحرك الدافع لجموحها نحو افق بكر يستشرف قادم الزمن ويلوِّح بفتنه المنتظرة. ومع أن الأبواب المفضية اليه موصدة بترابيسها، وأن الصعود لا يفضي أبداً الى هدفه الروحي القصي إلا أن الشاعرة تتمسك بخيط الرجاء مستجيرة بمن يجيرها، ومناجية إياه كي يبسط لها يدا حانية:

"خبئني أيها الباسط في عباءتك وامنحنبي

من أسمائك أحسنها

فأنا زهرة في بستان الايام

منحت نسغي لشجر كبر فوق قامتي

خذ بيدي، يا خالقي،

وامنحني عبورا يلغي المسافة."

الشاعرة إذن لم تتوقف حيث ينبغي لها بل تقدمت باصرار الأنثى، وعناد المرأة، ورغبتها الانسانية في بلوغ ذروة الارتقاء. واذا كان هذا البلوغ قد اقتصر من قبل على الذكر دونها فانها تحاول باندفاع لا يلين لتثبت لنفسها على الأقل أنها قادرة عليه حتى وإن كلفها كل ما تبقى لها من جمرات الروح.

ولعل سائل يسأل ترى من اجل ماذا، ولاجل من هذه المغامرة المضنية؟ امن أجل ان نرى ما أعد لنا من صنوف القهر الجسدي، والتعذيب الروحي؟ أم من اجل الطهر والتطهر بالخوف؟ أم هو اليأس من حياتنا الأرضية التي تدور بنا حول مطحنة الحروب، والمجاعات، والقهر الطبقي؟ أم من اجل التفرد بما لنا دون سوانا؟ أم هو بلوغ ما نستحق من الرقي، والقداسة، ومتعة المغامرة؟ سنبحث حتما عن الاجابة المرجوة ولكن ليس خارج عالم فرات إسبر الشعري.

  عناصر الارتقاء في قصيدة (بين السماء والأرض)  

   بوصولنا الى هذه القصيدة نكون قد وصلنا الى النص الذي استأثر باهتمام الشاعرة فاصطفته لتكون عنونته عنوانا عاما لمجموعتها الشعرية (نزهة بين السماء والأرض) فهل تم اختياره جريا على ما فعله جيل أو اكثر من الشعراء السابقين باختيارهم عنونة نص من نصوص المجموعة لتكون عنوانا عاما لها؟ وهل يعبر العنوان العام عن الفحوى العام لهذه المجموعة أو تلك؟ في أغلب المجاميع التي قرأتها (قصصا أو شعرا) لم تهدف العنونة الا الى كونها اختيارا شخصياً أو جمالياً شكلياً أو تفضيلاً انتقائياً، ونادرا ما تم الجمع بين هذا وذاك كما هوالحال في مجموعة الشاعرة فرات اسبر. فلو قمنا بمعاينة عامة لقصائد المجموعة كلها لوجدنا انها جميعا تصب ـ بشكل أو بآخر ـ في مصب (النزهة) التي قامت بها الشاعرة على مدى أكثر من خمسين قصيدة. ولأن المجموعة موزعة بين مكانين أو اكثر فانها تضمنت على مواضيع، ومسارات مختلفة كان (الارتقاء)، وهو موضوع بحثنا، واحدا منها. تبدأ نزهة القصيدة بعنصر الهواء:

"أفتح قلبي

يدخل الهواء معاتباً

يسأل: أما من أثر لي في رئتيك؟"

يقول المؤمنون بنظرية العناصر الأربعة أن كل شيء في الكون نشأ من اتحاد عنصرين أو أكثر من عناصر الطبيعة (الهواء، والتراب، والماء، والنار) وبغض النظر عن اتفاقنا أو مخالفتنا لهذه النظرية، وعناصرها فاننا سنحاول من خلالها الوصول الى جوانية المعنى، وجوهر النزهة، وغرضها. فالهواء بحسب هذه النظرية عنصر طبيعي يندمج مع الشاعرة وهي عنصر ترابي لخلق حياة جديدة حاضنها الارتقاء، وجوهرها السمو، والتنزه عن ملائم الدنيا.

"تعلن قدومك الخفيف

أسمع هدير سؤالك!

فتشهق الحياة في داخلي."

لقد استبدلت الشاعرة حاضنة الأجنة (الرحم) بالرئتين لخلق حياة مختلفة لا إرث لها من الجينات الناقلة لفساد الدنيا وتدهورها، حياة تخلق من هواء نقي، وتراب خالص تنفتح بها على عالم جديد بديل. الحياة الجديدة في جوهرها محاولة عنيدة للتخلص من ملوثات الحياة باستخدام عنصر ثالث هو النار لحرق تلك الملوثات من ذاكرة لم تعد تعاود الشروق فهي مظلمة، ومعتمة، ولا مناص من تخلصها من هذا الظلام إلا بالنار. ربما يبدو لبعضنا ان ثمة اصرار على التعمد بعنصر ناري وهو محق في ما بدا له لأن عنصر النار لا يلتقي وعنصر التراب، والشاعرة مدركة لهذه الحقيقة، ولهذا نجدها تتسائل بيقين تام مبني على أساس استحالة الدمج:

الأرض تراب

كيف لها أن تحفظ هذه النار؟

الهواء بالنسبة للشاعرة حاجة بمقتضى ضرورة إعادة التكوين من أوله الى آخره كي تشرق الشمس اشراقة جديدة على حياة جديدة يبدأ نبضُها فعلَه الدينامي في ذروة الارتقاء، وهي مرتكزة في البناء على الذات المعذبة، والمحترقة بنار الحقيقة وأهوال وويلات البشرية التي دفعتها جميعا الى الارتقاء والتنزه بعيدا عن تلك الأهوال، والويلات، وهي لهذا تنادي آمرة خيولها الافتراضية كي تأخذها في (نزهة بين السماء والأرض) نزهة يبدو لي أنها من مستحقات فرات إسبر الشاعرة التي استطاعت بهمة، ومكنة عاليتين بناء معارج شعرية لارتقائها. وما سوحنا بين تلك المعارج إلا إضاءة لجانب واحد حسب من الجوانب التي تناولتها بابداع جعل أمر تناولها بطرق، واساليب مختلفة أمراً وارداً للناقد، والباحث، والمتابع لنشاطها الابداعي. جانب تجلت من خلاله مسارات التناص مع الموروث، واستلهامه بطريقة جمحت الى التأثير في موجهاته العامة، واستحداث الموجهات الشعرية الخاصة التي تتفق ورؤية الشاعرة في نزهتها بين السماء والأرض. 

اديلايد 2011