لتعالق النصي في مسرحيات صباح الأنباري

مسرحية (حدث ذات حب) أنموذجا

أ‌. م. د. سلوى جرجيس سلمان

 العراق / جامعة كركوك

كلية الآداب - قسم اللغة العربية

                                                                                                                                                                  

ملخص بحث

   التعالق النصي أو ما يرادفه من مصطلحات مثل التناص، مصطلح يكشف عن مدى تأثر نص، بوصفه نصاً لاحقا – بنص آخر، بوصفه نصاً سابقاً وتداخلها مع نصوص بأشكال ومضامين جديدة.

ومســـــــرحية (حدث ذات حب) للمسرحي (صباح الأنباري) تتعالق مع مسرحية (عطيل) لـــــ (شكسبير) في أنهما تناولا موضوع الحب والغيرة القاتلة، إلا أن مسرحية الأنباري بوصفها نصاً لاحقاً وإن كانت تتعالق من حيث المضمون ونوع النص الأدبي – أي النص المسرحي – إلاّ أنه اختلف معه وأعاد إنتاجه بشكل جديد من حيث البناء والهدف، إذ أنه جعل بناء مسرحيته قائماً على بناء المسرحية ذات الفصل الواحد، والهدف من الفكرة المطروحة هو تسليط الضوء على ما يتوارى في الذات من شعور.

وكان من أبرز نتائج البحث هو اعتماد الأنباري طريقة الامتصاص في تعالق نصه مع نص شكسبير، الى جانب استعماله لبعض الأدوات التي تم استعمالها في النص السابق، مثل المنديل، والذي كان سبباً في قتل البطلة في مسرحية (عطيل)، فضلاً عن أنه استعان بتقنية الحلم لتسليط الضوء على ما يتوارى في الذات من شعور أو أحساس مكبوت.  

 

Hypertext lite Sabah-Al-Anbari plays (A play hadith that hub) model

Abstract:

     Over lapping text or what corresponds to the terms like intertextuality, the term reveals how text affects a later text with another text.

     A previous text description and inter fared with form and new content.

     A play (Hadath that Hub) written by (Sabah Al- Anbari). Overlapping with play (Othello)for (Shakespear)in that they addressed the theme of love and blind jealousy. However, Al-Anbari's play as the text of the previous text (Othello). Although over up in content and literary text type (theatrical text) but he disagree with him and wrote in a new production in term of construction and target.

    It builds his play base upon a play with one act, the target of idea is focus on emotions within himself.

       On of most important results was Al-Anbari text method overlap absorption adopted with the text of Shakespeare, besides its used for some tools that have been used in previous text like (handkerchief),that was a reason to kill the heroine in the play(Othello) as well as that used dream technique focusing on the power of influence or felling inhibited.

مقــــــــدمة

        على الرغم من معرفة العالم العربي بفن المسرح، وتوسع التجربة المسرحية فيها وتطورها، ووجود نصوص عربية – عراقية – بأعداد كثيرة، والتي جسدت الواقع العربي، فضلاً عن التركيز على أغوار النفس الإنسانية وتجاربها، إلاّ أن تأثير المسرح الغربي كان بادياً على نصوص بعض الكّتاب المسرحيين، لاسيما وأن نصوص بعض الكتاب الغربيين كان لها الأثر الواضح على توجهات الكّتاب العرب وتجاربهم المسرحية سواء من حيث التأليف أو العرض المسرحي، ومن أبرز من تأثروا بنصوص الكاتب الإنجليزي (شكسبير)  حتى أن عدداً من مسرحياته اقتبست مضامينها من قبل عدد كبير من الكتّاب العرب، وكان لظهور نظرية التناص الدور الفاعل في الكشف عن هذا التأثير والتأثر من خلال ظاهرة التعالق النصي بين النصوص، وبما أن مسرحية (حدث ذات حب) للكاتب صباح الأنباري تتعالق مع مسرحية (عطيل) لشكسبير ارتأينا أن تكون هذه المسرحية موضوع بحثنا للوقوف على هذه الظاهرة من خلال نظرية التناص وآلياته وأشكاله .

مشكلة البحث: يعالج البحث موضوع الكشف عن ظاهرة التعالق النصي -بين المسرحيتين موضوع البحث - وانفتاح النصوص وتعالقها مع بعضها من حيث المضمون والشكل، الى جانب الوقوف على مدى تعالق النص الموازي مع النص السابق.

أهمية البحث: تكمن أهمية البحث في تناوله موضوع التلاحم الثقافي – لا سيما الأدب الغربي والعربي- وتعالق النصوص من خلال الإجابة على السؤال (ما الذي يجعل نصاً ما في علاقة مع نص آخر) فضلاً عن أنه يركز على قضية إنسانية موجودة منذ الأزل وهي الغيرة القاتلة.

خطة البحث: نهض البحث على تمهيد وثلاثة مباحث. جاء التمهيد في محورين: المحور الأول: تم التطرق فيه الى مفهوم التناص في النقد الغربي والعربي، أما المحور الثاني فقد تضمن سيرة الكاتب صباح الأنباري.

        وفيما يخص مباحث الدراسة، فقد تناول المبحث الأول: التعالق النصي في النص المحيط (الموازي) وتوقفنا فيه على تعالق العنوان والإهداء، أما المبحث الثاني فتم فيه دراسة التعالق النصي من حيث المضمون وأفردنا المبحث الثالث للتعالق النصي من حيث الشكل. واتبعنا مباحث الدراسة بخاتمة أجملنا فيها النتائج والتوصيات.

 

توطئة: أولاً: التناص

1- النص في اللغة والاصطلاح

تمثل اللغة نظاماً مركزياً له القدرة على اكتشاف الدلالة اللغوية وتطويرها، وبما أنّ كلمة (النص) لها دلالات عديدة في اللغة، لذا لا بد من الوقوف عندها، منها ما ورد في لسان العرب : (( النص رفعك الشيء وكل ما أظهر ))([1])، وفي تاج العروس: ((نصّ العروس: أقعدها على المنصّة، ونصّ المتاع: إذا جعل بعضه فوق بعض، ومثله نصُ المتاع، ومنه نصّ الرجل أنفه فهة نصّاص، أي رفع أنفه)) ([2])، أمّا في المعجم الوسيط فتعني: ((نصّ الحديث: رفعه وأسنده الى المحدّث عنه، والمتاع جعل بعضه فوق بعض))([3]) فهذه الدلالات تؤدي الى معنى الرفع والإظهار والحركة.

        وتأتي كلمة النص (text) في اللغة الإنجليزية، بمعنى يحوك أو ينسج، و(textuai) بمعنى متعلق بالنص ([4]).

        أما مفهوم النص في الدراسات الحديثة فهو (( كل نتاج تاريخي للكتابة التي تنظيمها وفق بداية ونهاية أو كل ما يبدي قابلية لبناء بنية داخلية تتميز بقدر من المتانة)) ([5]) أو هو ما تمثل في ((الكلمات المطبوعة أو المخطوطة التي يتأتى منها الأثر الأدبي)) ([6]) وهنا نشير الى أن هذا الأثر لا بد وأن يكون موجهّا الى متلقٍ مستدعياً ذاكرته الى العمل والتنقيب في مخزون الذاكرة وإعمال الفكر من خلال الوظيفة التواصلية والدلالية، وذلك لأنّ النص الأدبي عبارة عن ((وحدات لغوية ذات وظيفة تواصلية – دلالية تحكمها مبادئ أدبية وتنتجها ذات فردية أو جماعية)) ([7]) . أي أن النص نتاج عملية إنتاجية ذات دلالات ومعانٍ عديدة نابعة من تشابكها وتداخلها مع نصوص أخرى.

 

أ- التناص في النقد الغربي:

        عُرف مصطلح التناص على يد (جوليا كريستيفا) من خلال أبحاثها التي نشرت بين عامي 1966و 1968 في مجلتي (تيل كيل) و (كريتيك) ([8]) حيث ذهب الى أن النصوص تتداخل عن طريق الأخذ والنقل أو الامتصاص والتحويل ([9])، وعليه فإن العمل الأدبي ((فسيفساء لا متجانسة من النصوص)) ([10]).

        وقد استمدت جوليا مفهوم التناص من مفهوم تعدد الأصوات أو الحوارية لدى (ميخائيل باختين) الذي استعمل هذا المصطلح، وذهب الى أنّ أي ملفوظ ما يتم تناوله: ((دائماً من خلال شبكة من ملفوظات أخرى تشكله --- فإن تشظي كل ملفوظ يرجع الى الحوار في كل كلمة توجد بصمات وصوت وكلام الآخر)) ([11]).

        أما (رولان بارت) فمن خلال دراساته العديدة الموسومة بــــــ (لذّة النص) و(هسهسة النص) و(من العمل الى النص) يطور مفهوم التناص ويقرر أن النص ((منسوج تماماً من عدد من الاقتباسات والمراجع ومن الأصداء: لغات ثقافية (وأي لغة ليست كذلك) سابقة أو معاصرة، تتجاوز النص من جانب الى آخر في تجسيمة واسعة)) ([12])، فضلاً عن أنه دعا الى وجود تناص آخر الى جانب تناص المبدع وهو الذي يستدعيه القارئ أو يستحضره من مخزونه الثقافي أو المعرفي أثناء قراءته لنص المبدع، فيصبح النص تناصاً في تناص ([13]). 

        وبعد (رولان بارت) يأتي كل من (لوتمان) و(روبرت شولتر) و(لوران جيني) و(ريفاتير) و(تودورروف) و(جيرار جينيت) الذي حدد التناص بكل ما يجعل النص ((في علاقة خفية أم جلية مع غيره من النصوص)) ([14]) وقد اختلف عمن سبقه في أنّه جعل التناص أول شكل من أشكال المتعاليات النصية ثم أردفه بالنص الموازي والنصية الواصفة والنصية المتفرعة ومعمارية النص، وهو لم يدرس التداخل أو التعالق الحاصل بين النصوص فحسب، وإنما حاول أن يقف على السبب الذي يجعل تلك العلاقة قائمة بين نص وآخر بغض النظر عن كون العلاقة خفية أو ظاهرة ([15]) .

        من خلال هذه التعاريف نجد أن مفهوم التناص لا يخرج عن كونه دخول أي نص ما في علاقة مع نصوص أخرى بصورة ضمنية أو ظاهرة وبوعي من الكاتب أو على العكس من ذلك.

ب- التناص في النقد العربي الحديث

        إن التطرق لمفهوم التناص في الدراسات الحديثة عند العرب لا تعني أغفال الجهود العربية القديمة في الإشارة الى هذه الظاهرة، ومحاولة الكشف عنها، كما كان الشأن في موضوع السرقات وغيرها، والجهود الحثيثة للنقاد العرب القدامى في هذا المجال.

        وقد آثرنا الوقوف عند تعريفات النقاد العرب المحدثين لمفهوم (التناص) لأن هذا المصطلح بهذه التسمية لم يظهر إلا بعد أن ظهر وشاع في الدراسات الغربية، فضلاً عن أن طروحات النقاد العرب اتسمت بالتقارب والتشابه حول مفهوم التناص، وذلك ((لأنهم أخذوه من مصادر متشابهة، أو لأنهم تناقلوه فيما بينهم وهو لا يخرج عن كونه تواجد لنصّ أو نصوص في نصوص أخرى)) ([16]).

        فالتناص عند (محمد مفتاح) هو: ((تعالق (الدخول في علاقة) نصوص مع نص حدث بكيفيات مختلفة)) ([17]). بينما عند (محمد بنيس) هو: ((أن النص كدليل لغوي معقد أو كلغة معزولة شبكة فيها عدة نصوص، فلا نص يوجد خارص النصوص الأخرى اللانهائية، هي ما نسميه بالنص الغائب)) ([18])، في حين يرى (عبد الله الغذامي) أنّ أي نص له القابلية على الانتقال الى نص آخر، لأنّ أي نص هو نتاج أو حصيلة التفاعل والتداخل مع نصوص أخرى ([19]).

        أما (سعيد يقطين) فينطلق في تحديده لمفهوم التناص من: ((أن النص يُنتج ضمن بنية نصية سابقة، فهو يتعالق ويتفاعل معها تحويلاً أو تضمينا أو خرقاً وبمختلف الأشكال التي تتم بها هذه التفاعلات))([20]).

        وعلى الرغم من أنّ التناص قد جاء بمسميات عديدة مثل: (التعالق النصي) و (النص الغائب) و(التداخل النصي) فضلاً عن (التفاعل النصي) إلاّ أن جميعها تسير نحو مصب واحد، وهو أن النصوص تتعالق مع بعضها وبكيفيات واليات مختلفة.

        وهنا لا بد من الإشارة الى أن التناص يقوم على آليات عديدة منها: الاجترار والامتصاص والشرح والاختصار والتضمين والاقتباس وآلية الحوار والتوليد، أما طرق التناص فتنقسم الى طريقة المحاكاة الجدية وطريقة المحاكاة الضدية.

        وفي ما يخص أشكال التناص، فإن التناص ينقسم على نوعين: التناص المضموني والتناص الشكلي، الى جانب ذلك هناك من يقسم التناص الى أقسام ومرجعيات منها: التناص الذاتي، والتناص الفئوي (الداخلي) والتناص الفضائي (الخارجي) أمّا المرجعيات هناك من قسمها الى مرجعيات دينية وتاريخية وأدبية. 

ثانياً: سيرة الكاتب (صباح الأنباري) (*)

        ولد الكاتب والناقد صباح الأنباري في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى عام 1954، بدأ رحلته مع الكتابة بكتابة الشعر في السنة الأخيرة من الدراسة الابتدائية، وفاز بالجائزة الثانية في مسابقة اللواء وهو في الأول المتوسط، وبدأ اهتمامه بمجال المسرح بعد دخوله أكاديمية الفنون الجميلة وكانت مسرحية (المفتاح) أول عمل له في مجال الإخراج بعد أن انظم الى فرقة مسرح بعقوبة للتمثيل.

        قرأ الكثير بدءا من القرآن الكريم والشعر لاسيما المعلقات، وكتابات المنفلوطي وجبران خليل جبران وغيره، وبدأ الكتابة في مجلة الثقافية العراقية عام 1971، وتمّ اعتقاله بسبب أفكاره السياسية المناهضة لسياسة الدولة في عامي 1957 و1996، أخرج عدداً من المسرحيات العراقية والعربية وكتب مسرحيات عديدة وقد تنوعت مسرحياته بين المسرحيات الصامتة والمسرحيات الصائتة وبناؤها كان قائما على بناء مسرحيات الفصل الواحد، من أهم مسرحياته:

-        زمرة الاقتحام

-        الصرخة

-        ليلة انفلاق الزمن

-        قطار الموت

-        حلقة الصمت المفقودة

-        حدث من الأزل

-        طقوس صامتة

-        الالتحام في فضاءات الصمت

-        حجر من سجيل

-        عندما يرقص الأطفال

-        الهديل الذي بدد صمت اليمامة

- مذكرات مونودرامية

  

(*) ينظر: صالح الرزوق: صباح الأنباري مسرحي عراقي يؤثر المسرحيات الصامتة على الصائتة، 2011،

www. qabaqaosayn.com


ومن مؤلفاته أيضاً البناء الدرامي في مسرح (محيي الدين زنكنه) وكتابه عن الشاعر الكردي (بيكه س) تحت عنوان (دلالات المكان في شعر (بيكه س) فضلاً عن ذلك كتب عشرات المقالات والدراسات والبحوث في مجالات القصة والمسرح والشعر والتصوير الفوتوغرافي في عدد من الصحف والمجلات العراقية والعربية.

كان للأنباري نشاطات أخرى متميزة في مجال منظمات المجتمع المدني فهو رئيس الجمعية العراقية للتصوير فرع ديالى، وعضو مؤسس في الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في العراق، وعضو متطوع في جمعية الهلال الأحمر، فضلاً عن كونه عضواً في اتحاد الأدباء والكتاب.

 

المبحث الأول: تعالق النص المحيط (الموازي)

أشرنا في الصفحات السابقة الى أن التناص هو تعالق نص ما مع نصوص أخرى، وهذا التعالق معناه أن يرتبط نص(أ) ويسمى اللاحق بنص (ب) سابق له، أي النص السابق والتعالق يحدث عن طريق الاشتقاق أي هو عملية إنتاج شيء جديد من آخر قديم ([21])، وذو ((دلالة جديدة لها صلة بالزمن الجديد الذي ظهر فيه النص)) ([22]) بغض النظر عن كون العلاقة التي تربط النص بالنص الآخر علاقة ظاهرية أو ضمنية.

    أما النص المحيط فهو قسم من أقسام المناص، ويقصد به كل ((ما يدور بفلك النص من مصاحبات من اسم الكاتب، العنوان، العنوان الفرعي، الإهداء الاستهلال....)) ([23]) والنص المحيط الذي نقف عنده في مسرحية (حدث ذات حب) هو العنوان والإهداء:

 

أ-تعالق العنوان: يُعد العنوان المفتاح أو العتبة التي نلج من خلالها الى النص و(( يتضمن بداخله العلامة والرمز وتكثيف المعنى بحيث يحاول المؤلف أن يثبت فيه قصده برمته كليّا أو جزئياً إنه النواة المتحركة التي خاط المؤلف عليها بنسيج النص دون أن تحقق الاشتمالية وتكون مكتملة)) ([24])، الى جانب ذلك فإن العنوان يكون مرسلاً من المُرسلِ الى المرسَلِ إليه ، لا سيما وأن (( العنوان من جهة المُرِسِل هو نتاج تفاعل علاماتي بين المرِسل والعمل أما المُستقِبل فإنه يدخل الى العمل من بوابة العنوان متأولاً له)) ([25])، وعنوان نص مسرحية الأنباري (حدث ذات حب) من العناوين الموضوعية، ذات وظيفة إغرائية تحريضية، إذ يحرض على السؤال: أيّ حب؟ لاسيما وان العنوان يشي بحصول شيء من خلال استعمال الكاتب لكلمة (حدث وهذه الكلمة في بنيتها التركيبية) (فعل ماضٍ) والأفعال تصبح (( ذات شحنة قوية وهي تصهر استرجاعات الماضي الممتد بأبعـــــــــاده في الحــــــاضر داخل مسافة فنية )) ([26]) ثم يُتبع هذا الفعل بـــ(ذات حب) أي الحب نفسه ، فالمتلقي لا بد وأن يسأل أي حب هذا الذي حدث مجدداً ، فيغري القارئ بالدخول الى عالم النص باحثاً عن ذلك الحب الذي حدث، وهذا العنوان بإشارته الى ذلك الحب الذي حدث مجدداً في النص اللاحق، إنما يشير الى قصة الحب الذي نشأ بين (عطيل) و (دزديمونة) بطلي مسرحية (عطيل) لشكسبير، فالعنوان بدلالته على مضمون النص اللاحق يتناص مع مضمون النص السابق نص شكسبير، فضلاً عن تعالقه مع اسم عطيل في أنه كان أحد طرفي ذلك الحب الذي انتهى بمأساة نتيجة طيش وانفعال البطل (عطيل).

ب- تعالق الاهداء: يشكل الإهداء عتبة من العتبات المحيطة بالنص، وهو من أقسام المناص ويُعد الإهداء نوعاً من التقدير ((من الكاتب وعرفان يحمله للأخرين، سواء كانوا أشخاص، أو مجموعات (واقعية أو اعتبارية) وهذا الاحترام يكون إما في شكل مطبوع (موجود أصلاً في العمل / الكتاب) وأما في شكل مكتوب يوقعه الكاتب بخط يده في النسخة المهداة)) ([27]) والإهداء المطبوع في الكتاب يصنف ضمن النص المحيط. 

وتختلف الإهداءات من حيث التوجه الى الجهة المهداة إليها، فهناك الإهداء الخاص الذي يتم التوجه به الى المقربين منه من الأشخاص، ويستعمل الكاتب الفعل (أهدي) أو يستعمل كلمة (الإهداء): ثم يحدد الشخص باسمه وصفته واسمه، وهنالك الإهداء العام ويتحدد بتوجه الكاتب الى الشخصيات المعنوية أو الهيئات والمؤسسات الثقافية أو الإنسانية.... الخ ([28]).

وللإهداء وظيفتان، هما: وظيفة دلالية، ووظيفة تواصلية، وتكمن الوظيفة الدلالية في دلالية الإهداء ومعناه وما ينسجه من علاقة مع المهدى إليه، أما الوظيفة التواصلية فإنها وظيفة مهمة تفعّل الحركة التواصلية بين الكاتب/ المؤلف، وجمهوره/ متلقيه الخاص والعام.

وقد جاء الإهداء في المسرحية موضوع الدراسة بالشكل الآتي:(( الإهداء: الى روح شكسبير الهائمة في براري الأجساد المــُعذبة))([29])،وهذا الإهداء يُصنف ضمن النص المحيط، وهو إهداء خاص توجه به الكاتب الى روح (شكسبير) التي تواجدت في جسد شخصياته التي تميزت بتوجهها نحو قدرها وعذاباتها، وقد قصد الكاتب بهذا الإهداء الإشارة الى أبطال شكسبير في مسرحياته، لاسيما وأنه – أي الأنباري– قد حاكى نصاً لشكسبير من حيث المضمون، وهو بهذا يكون قد اعلن عن نصّه، وتعالقه مع نص من نصوص شكسبير، فهذا الإهداء ذا منحى دلالي وتواصلي ينبّه المتلقي- الجمهور-الى مضمون النص الذي سيقدمه، فضلاً عن تعبير الكاتب عن تقديره وتقديمه لكتابات شكسبير، حتى أنه في احدى حواراته يقول:((جرياً على عادة قديمة أعيد قراءة شكسبير كل عام)) ([30]). لذا تُعد نصوص شكسبير من أهم مرجعياته الثقافية فضلاً عن النصوص الأخرى من المسرح العالمي.

 

المبحث الثاني: تعالق المضمون

        قبل أن نتطرق الى تعالق مسرحية (حدث ذات حب) مع مسرحية (عطيل) من حيث المضمون، لابد من عرض ملخص مسرحية (حدث ذات حب) بوصفها نصاً لاحقاً.

        تركز المسرحية على فكرة الغيرة القاتلة في قصة زوجين يظهران نائمين على السرير ساعة بدء المسرحية، حيث تبدأ المسرحية في غرفة النوم ليلاً، والغرفة فيها سرير، وقد تمدد عليه رجل الى جانبه دمية على شكل امرأة، وبعد مدة قصيرة يظهر رجل من جانب المسرح، ثم يقف الى جانب السرير، عندها يقوم الرجل من على السرير، وكأنه استيقظ من نومه، ويتفاجأ بوجود رجل غريب في غرفة نومه، وبعد محاولات عديدة للاستفسار عن سبب وجود الرجل الغريب، يحدث بينهما حوار، عندها يحاول الرجل الثاني – الغريب – زرع الشك في نفسه تجاه زوجته النائمة فيوهمه بأنها تخونه أثناء غيابه مع الرجل الآخر ،ويحدث أن يراها واقفة مع رجل غريب عند الباب مرة ، وتصعد معه سيارته في السوق في المرة الثانية على الرغم من أن الزوج طلب إليها ألا تفعل ذلك ، وبعد عودتها الى البيت يحصل شجار بينهما ويتهم الرجل زوجته بالخيانة، وهي تتهمه أيضاً بالشيء نفسه، وحين يشتد الحوار بينهما يضرب الرجل نفسه بمسدسه، وعندما تتنبه المرأة لصوت الإطلاق وتنظر فتجد الزوج مرمياً على الأرض، عندها تأخذ المسدس وتنتحر فتقع ميتة الى جانب الرجل، وبموسيقى وإظلام على هذا المشهد تنتقل الإضاءة الى جهة السرير واذا بالرجل والمرأة مازالا ممددين على السرير فتسدل الستارة.

   يسعى النص المتعلق في كثير من الأحيان الى الإفصاح عن العلاقة التي يقيمها مع نص آخر (المتعًلّق به) وذلك بغض النظر عما إذا كان ذلك بقصد من الكاتب أو لا، وهذه العلاقة تكون قائمة على محاكاة النص السابق من خلال اعتماده بنية نصية ذات سلطة مركزية مع المحافظة على صيغته الأولى من دون التقليل من قيمته أو محو بنيته نهائياً ([31])، ويحدث هذا إمّا عن طريق الاقتباس أو التضمين أو الاستشهاد وغير ذلك.

        والتناص المضموني وقع بين النصين اللاحق والسابق في الفكرة الرئيسة، ألا وهي الغيرة القاتلة، وقد اعتمد الكاتب على آلية الامتصاص وتقوم هذه الآلية على ((أن يتعامل النص اللاحق مع النصوص الأخرى بوعي حركي متجدد مع الإقرار بالاحترام والتبجيل لتلك النصوص والاعتماد عليها في رسم الهيكلية العامة للنص مع اختلاف في التفاصيل)) ([32]) وهذه الآلية تكشف مستوى الاستغراق في النص والأخذ منه مع تحويره نحو مقصدية الكاتب/ النص، فضلاً عن أنها تبحث في استثارة النصوص وحيويتها على مستوى التأليف والقراءة المتجددة ([33]).

        وتتجلى فكرة الشك والغيرة في مسرحية (حدث ذات حب) في حوارات عديدة منها:

الدمية: ماذا دهاك يا حبيبي؟ أنت منفعل على غير عادتك

الرجل الأول: لا شأن لك بانفعالي واسمعيني فقط

الرجل الأول: أكنت تحبينني حقا!

الدمية: ما هذا السؤال يا حبيبي أمن أجل هذا أيقظتني؟

الرجل الأول: نعم

الدمية: إذن أنا أحببتك وما زلت على حبي لك.

الرجل الأول: الذي يحب لا يكذب قولي لي ما علاقتك بالرجل     

الدمية: أي رجل؟!

الرجل الأول: (بغضب شديد) الرجل الذي خرجت معه ذات

               ذات ...ذات (لا يستطيع النطق بعبارة ذات حب فيغيرها) ذات مرة ([34])

    فالنص المذكور فيه إشارة الى الفكرة الرئيسة ومثل هذا نجده في الحوار الدائر بين عطيل ودزديمونة:

عطيل: اسمعي. من أنت؟

دزديمونة: زوجتك يا مولاي زوجتك الصادقة الأمينة.

        -

        -

عطيل: ان السماء لتعرف حقاً أنك خائنة كالجحيم.

دزديمونة: لمن، مولاي؟ مع من؟ كيف أنا خائنة ([35])

إذن فنص الأنباري نصاً لاحقاً يتعالق مع نص شكسبير نصاً سابقاً في السياق الرئيس المركزي، ذلك السياق القائم على الفلسفة الشكية وقد اشتقها الأنباري وصاغ على منوالها نصاً جديداً مع المحافظة على هذه الفكرة من خلال السياق نفسه من أجل تسليط الضوء على ((طبيعة النفس البشرية التي كان شكسبير يضعها في اختبار أخلاقي حقيقي كحيلة رئيسية يدور حولها العمل))([36]) فضلاً عن ذلك فإن مسرحية عطيل تضمنت فكرة الغربة ((غربة العرق، أي اللون، إن قصة الحب العاصفة بين مغربي اسود وحسناء أوربية بيضاء تشير المخيلة – إن المهم في المسرحية هو (اختلاف) عطيل عن (دزدمونة) من جهة، وعن المجتمع الذي يعيش بين ظهرانيه ويطمح لنيل اعترافه بحدارته ومساواته)) ([37])  وقد أشار الأنباري الى هذه المسألة في المسرحية من دون التعمق فيها.

لكن الأنباري لا يقف عند هذا الحد، بل يحورّ النص ويقدم لنا دلالات إضافية جديدة منها ثيمة الخوف من الموت على قارعة الطريق، وهذه الثيمة مستمدة من الواقع العراقي المعيش منذ سنوات عديدة، وقد جسدها في احدى الحوارات على لسان الرجل الثاني

الرجل الثاني: -- وفي داخلي بقيت

             وفياً للهم والغم والمواجع والخوف من الموت على قارعة

             الطريق، لم أفكر بخيانة ذاتي، أو استبعاد مكانتها، ولكن الواقع

             فرض نفسه على يوماً بعد آخر ---([38])

        ومن الدلالات التي تفصح عنها المسرحية ضمنياً أيضاً هي نوع العلاقة بين الرجل والمرأة من حيث سلطة الرجل (الذكر) فتسمية الأنباري للمرأة – الدمية – التي هي زوجة الرجل وظهورها على الخشبة دمية في شكل امرأة تسمية ذات دلالة، والهدف منها تسليط الضوء على مكانة المرأة وأنها كانت بمثابة دمية عند العرب من وجهة نظر الغرب في عصر شكسبير، فهي الآن ليست كذلك، وعليها أن تنتصر لذاتها ولمكانتها إذا وجدت من ينظر إليها بهذا المعيار.

ومن الجدير بالذكر أن مسرحية أخرى قد تعالقت مع نص شكسبير (عطيل) ألا وهي مسرحية (ديزديمونة) للكاتب العراقي (يوسف الصائغ) من حيث الفكرة الرئيسة فيها، وإن اختلفت في جزئيات مع النص السابق (*).

ويجد القارئ المتتبع لمسرحيات شكسبير نفسه تداخلاً بين نصوصه ايضاً، وقد أشار الناقد برادلي الى مسألة التشابه في الأسلوب والأفكار في دراسته النقدية عن عطيل ([39]) والتي جاءت بعد مقدمة (جبرا إبراهيم جبرا ) في كتاب المسرحية.

 

المبحث الثالث: تعالق الشكل

   قد يحدث التعالق الشكلي في النصوص الأدبية أحياناً على مستوى الألفاظ والتراكيب والصور الفنية، أو يحدث على مستوى الخطاب أحياناً أخرى عن طريق الاعتماد على الدوال من أجل الكشف عن التناص في الشكل، والتناص الشكلي هو ذلك التناص الذي يظهر ((من خلال البنى السطحية للنص أو التكوين الظاهري من خلال العناصر والعلاقات الرابطة فيما بينها ---)) ([40]) أي من خلال ((أسلوب التصوير، وطريقة تنسيق الصور والمشاهد، البعض إزاء الآخر)) ([41]).

     ويظهر التعالق الشكل بين مسرحيتي (حدث ذات حب) و(عطيل) من خلال أن كلا النصين ينتميان الى الأدب المسرحي، وبناؤهما قائم على وجود حبكة وص، فالأنباري أقام نصه بموازاة ومحاكاة نص شكسبير من حيث الشكل / البناء ، وهو بهذا حقق نوعاً من التعالق التام، حتى أنه استعمل بعض الألفاظ والأدوات نفسها التي استعان بها شكسبير في مسرحية (عطيل) من أجل الوصول الى الذروة والخاتمة، مثل المنديل، وإن كان الأنباري قد اختلف معه في كيفية الاستعمال، فضلاً عن ذلك استعمل الأنباري الفاظاً مثل: (قوم، اختلاف، نحن، أنتم) من أجل الدلالة على معنى الغربة والاختلاف، وقد قصد بذلك تجاوز غربة المكان الى غربة النفس، والاختلاف الحاصل ليس على مستوى اللون فحسب بل على مستوى التاريخ والحضارة والنظرة الى بعض الأمور من قبل الرجل الشرقي على نحو خاص، فضلاً عن الاختلاف بين المجتمع الغربي والشرقي على نحو عــــــــام ، كما في الحوار الآتي :- 

الرجل الثاني: أعني أننا مختلفان.

الرجل الأول: وما ذلك الاختلاف؟

        -

        -

الرجل الثاني: اختلاف الثقافات.

الرجل الأول: كيف

الرجل الثاني: ألا ترى معي إنها لا تلائمك كثيراً.

الرجل الأول: أرجوك (توقف قصير) لا تتدخل بخصوصيتي.

الرجل الثاني: الحديث عنها ليس بالمسألة الخاصة. أنكم

              تتمسكون بالدمى حتى بعد الضجر منها

الرجل الأول: أولاً إنها ليست دمية، وثانياً من أنتم ومن نحن؟

               أنك تتحدث كما لو أنّنا من قومين مختلفين

الرجل الثاني: ألسنا مختلفين فعلاً ([42]).

        وعلى الرغم من وضوح تعالق النصين تعالقاً تاماً إلاّ أنّ الأنباري لجأ الى الحذف والاختزال أثناء إنتاجه لنصه ، وذلك بحذف مشاهد وأحداث عديدة من النص السابق ، فجاء بناء مسرحيته قائماً على بناء مسرحية الفصل الواحد لأن مسرحية الفصل الواحد وإن كانت لا تختلف اختلافاً جوهرياً مع المسرحية ذات الفصول المتعددة في المقومات، إلاّ أنها تختلف عنها في أنها تتناول موضوعاً واحداً يسهل معالجته، وتعتمد على شخصيات قليلة، وزمان ومكان محددين، فضلاً عن أنها تركز على حالة نفسية واحدة لعدم توفر وقت كبير في هذا النوع للانتقال من حالة الى أخرى([43]).

        وقد تضمن النص اللاحق محاكاة المشاهد المهمة من النص السابق، مرتبة من حيث التسلسل في الانتقال من بداية الأزمة الى الذروة ثم النهاية (الخاتمة) لاسيما مشاهد رؤية الزوج لزوجته وهي تتحدث مع رجل غريب ووجود الشخصية المخادعة الشريرة (الرجل الثاني) الذي يقابل شخصية (إياغو) في مسرحية (عطيل) وما تؤدي إليه هذه الأمور من تصاعد في الحدث وتأزمه.

        وعلى الرغم من احتواء النص اللاحق على أغلب مكونات النص السابق من فكرة وأحداث وشخصيات وفضاء زمكاني فضلاً عن العبارات والحوارات المتشابهة في دلالاتها وأثرها في تأجيج الصراع النفسي وتطور الحبكة ، إلا أن – النص اللاحق – تضمن نوعاً من السلطة والخصوصية في أنه نص جديد الى جانب أنه يعكس واقع المؤلف ومجتمعه في المدة التي كتب فيها نصه، فــــ((النص اللاحق باحتوائه على مكونات النص السابق فإن ذلك إمّا أن يعزز من سلطة النص السابق، فيكون النص اللاحق خاضعاً لتلك السلطة، ويبقى فضل الإبداع خاصاً بها، وإما أن يتصارع معها فيحطمها ويُنشئ سلطة ينفرد بها فتضمحل عندها سلطة النص السابق، ولكن لا تصل الى درجة الانصهار والذوبان)) ([44]) .

        من أجــــل ذلك أيضاً استعان الأنباري بتقنــــية (الحلم) إطارا عرض المـــــــضمون الرئيس للــــــمسرحية، وأداةً لتسليط الضوء على مكامن الشخصية الرئيسة ليعكسها لنا عن طريق الحلم، لأن الحلم غالباً ما يعين على تفريغ المكبوت في النفس، و((ويرد عن وعي تام بأبعاده النفسية والفلسفية والاجتماعية)) ([45]).

        وعلى الرغم من التعالق التام بين النّصين في المضمون والشكل، إلا أن النص اللاحق اختلف عنه في نقطتين، الأولى: أن (الرجل الأول/ الزوج) هو من يقتل نفسه أولاً على عكس النص السابق حيث يقتل (عطيل) (دزديمونة) وبعد أن يكتشف أنها كانت بريئة من فعل الخيانة يقوم بقتل نفسه كما هو مبين:

عطيل: (جثمان دزديمونه) قبل أن أقتلك، قبلتك. وما من سبيل

        آخر.

        قتلت نفسي، لأموت على قبلتك (يقع على الفراش ويموت) ([46])     

والثانية: إن حادثة القتل في النص اللاحق وإن كانت تقع في غرفة النوم ليلاً كما حدثت في النص السابق، لكنها اختلفت في أن الحادثة في النص اللاحق تقع داخل إطار الحلم، وهنا أراد الكاتب أن يعبر عن أن النفس الإنسانية قد تسعى الى تحقيق رغباتها والتنفيس عن انفعالاتها بفعل معين عن طريق الحلم لا سيما إذا لم تتمكن من التعبير عنها في الواقع، فضلاً عن أن أداة القتل في النص اللاحق كان المسدس، بينما في النص السابق كان السيف بهذا يشير الى الزمن في الواقع الحالي.

        إذن فمسرحية (حدث ذات حب) قد تفاعلت مع مسرحية (عطيل) وتعالقت معها من دون أن تفقد أياً منهما سلطتها أو تنصهر في الآخر بصورة نهائية.

 

الخــــاتمة

        تمخضت الدراسة عن نتائج وتوصيات، وهي كالاتي:

-        إن التعالق النصي مصطلح مرادف للتناص يدل على دخول نص في علاقة مع نص أو نصوص أخرى بكيفيات وآليات مختلفة وبأشكال وأنواع عديدة.

-        يتضمن التعالق النصي وجود (نص لاحق) و(نص سابق) فكان نص الأنباري نصاً لاحقاً في حين كان نص شكسبير نصاً سابقاً.

-        جاء التعالق تعالقاً تاماً بين المسرحيتين، وقد اعتمد الكاتب في ذلك على آلية الامتصاص بشكل رئيس الى جانب آلية الحذف والاختزال.

-        كان التعالق بين النصيين من حيث المرجعية من النوع الأدبي.

-        بروز التعالق النصي بين النصين في العنوان، والإهداء، والمضمون، والشكل.

-         أضاف الأنباري الى نصه بعض الدلالات التي ترمز الى واقعه في العراق، مثل فكرة الخوف من الموت المتربص بالإنسان في كل زمان ومكان من بلده.

-        اعتمدت مسرحية (حدث ذات حب) في بنائها على بناء مسرحية الفصل الواحد، في حين كانت مسرحية (عطيل) قائمة على بناء المسرحية ذات الفصول المتعددة، وبذلك يكون الأنباري قد اختلف نوعاً ما عن شكسبير في بناء نصه، فضلاً عن ذلك اعتمد الأنباري على تقنية (الحلم) إطارا يحدث من خلال الفعل المسرحي.

-        تعالق نص الأنباري كان قائماً على المحاكاة الجدية.

التــــوصيات

-        دراسة مسرحيات صباح الأنباري في ضوء بناء مسرحيات الفصل الواحد.

-        مقاربة تجربة صباح الأنباري في المسرحيات الصوامت والصوائت.

 

مكتــــــبة البحث

أولاً: الـــــــمصادر:

1-              صباح الأنباري: مسرحية (حدث ذات حب) مجلة تامّرا، اتحاد الأدباء والكتاب في ديالى، العدد (برتقالة) ،2017.

2-              وليم شكسبير: مسرحية (عطيل) ترجمة: جبرا إبراهيم جبرا، دار المأمون، دار الحرية – بغداد، 1989.

ثانياً: المراجع

-        إبراهيم حمادة: معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية/ دار المعارف، القاهرة، 1977.

-        إبراهيم مصطفى وآخرون: المعجم الوسيط، دار الدعوة – طهران، ط5، (د.ت).

-        ابن منظور: لسان العرب، دار الحديث 0 القاهرة، 2006.

-        احمد الزعبي: التناص نظرياً وتطبيقياً، مكتبة الكناني، أربد – الأردن، 1995.

-        بدران عبد الحسين محمود: التناص في شعر العصر الأموي، دار غيداء، عمان – الأردن، ط1، 2012.

-        تزفتان تودوروف، رولان بارت، امبرتو ايكو، مارك انجيلو: في أصول الخطاب النقدي الجديد، ترجمة وتقديم: احمد المديني، دار الشؤون الثقافية العامة، آفاق عربية – بغداد، ط1، 1987.

-        جوليا كريستيفا: علم النص، ترجمة: فريد الزاهي، مراجعة: عبد الجليل ناظم، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء – المغرب، ط1، 1997.

-        جيرار جينبت: مدخل لجامع النص، ترجمة: عبد الرحمن أيوب، دار الشؤون الثقافية العامة، آفاق عربية – بغداد.

-        رياض عصمت: رؤى في المسرح العالمي والعربي، دار الفكر – دمشق، ط، 2007.

-        سعيد يقطين: انفتاح النص الروائي، النص والسياق، منشورات المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء – المغرب، 2001.

-        الرواية والتراث السردي، منشورات المركز الثقافي العربي، دار البيضاء – المغرب، ط1، 1992.

-        سليمة عذاوري: شعرية التناص في الرواية العربية، دار رؤية – القاهرة، 2012

-        سمير سعيد الحجازي: قاموس مصطلحات النقد الأدبي المعاصر، دار الآفاق العربية – القاهرة، ط1، 2001.

-        شعيب حليفي: - هوية العلامات في العتبات وبناء التأويل، دار رؤية – القاهرة، ط1، 2015.

- مرايا التأويل، تفكير في كيفيات تجاور الضوء والقيمة، دار رؤية – القاهرة، ط1، 2015.

-        عبد الحق بلعاد: عتبات (جيرار جينيت من النص الى المناص) تقديم: سعيد يقطين، منشورات الاختلاف – الجزائر، الدار العربية للعلوم ناشرون – بيروت، ط1، 2008.

-        عبد الله الغذامي: الخطيئة والتفكير من البنيوية الى التشريحية قراءة نقدية لنموذج إنساني معاصر، النادي الأدبي الثقافي – المملكة العربية السعودية، ط1، 1985.

-        فائق مصطفى: المسرح العراقي، تاريخه، نصوصه، نقده، دار سردم للطباعة والنشر – السليمانية، ط1، 2012.

-        مجدي وهبة: معجم مصطلحات الأدب، بيروت – لبنان، 1974.

-        محمد بدوي: قاموس أكسفورد المحيط، إنجليزي، عربي، مراجعة: محمد دبس – أكاديميا للنشر – بيروت، 2002.

-        محمد بنيس: محمد بنيس، دار التنوير للطباعة – الدار البيضاء، 1985.

-        محمد خير البقاعي: دراسات في النص والتناصية، مركز الإنماء الحضاري، ط2، 2004.

-        محمد عزام: النص الغائب، تجليات التناص في الشعر العربي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2001.

-        محمد فكري الجزار: العنوان وسيموطيقا الاتصال الأدبي، الهيئة العامة للكتاب – القاهرة، 1998.

-        محمد مرتضى الزبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس، المطبعة الخيرية – مصر، 1988.

-        محمد مفتاح: تحليل الخطاب الشعري، استراتيجية التناص، دار رؤية 0 القاهرة، ط1، 2017.

 

ثالثاُ: الرسائل الجامعــــــية

-        حورية كريدات: مفهوم التناص عند جيرار جينيت مع أنموذج تطبيقي (مشروع الشعرية في الخطاب الأدبي) رسالة ماجستير، كلية الآداب واللغات والفنون، جامعة وهران السانية، الجزائر،2008، 33.

 

رابــــــعاً: الدوريات

-       عادل عبد المنعم وتراث أمين عباس: تناص الشكل في فن ما بعد الحداثة، مجلة كلية التربية الأساسية، كلية الفنون الجميلة – جامعة بابل، ع15، آذار، 2014، 579.

-       محمد أديوان: مشكلة التناص في النقد الأدبي المعاصر، مجلة الأقلام، ع6،5،4، نيسان، مايس، حزيران، 1995، 45.  

 

خامــــــساً: المواقع الإلكترونية

-        جميل حمداوي: شعرية الإهداء، منشورات شبكة الألوكة

www. ALnkah .net

-        التعالق النصي

Maamri – ilm 2016. yoo-7

-        صالح الرزوق: صباح الأنباري مسرحي عراقي يؤثر المسرحيات الصامتة على الصائتة، 2011

www.qabaqoosayn.com

 -        هند مسعد: مسرح شكسبير، الإنسان التائه وعذاب اللايقين

Midan.Aljazeera.net.

الهوامش

[1]) ابن منظور ، مادة نص ، 8/575.

([2]) مرتضى الزبيدي ، مادة نص، 1/5544.

([3]) مجموعة مؤلفين ، مادة نص، 2/1926.

([4]) ينظر: قاموس أكسفورد المحيط، إنجليزي – عربي، 1102.

([5]) سمير سعيد الحجازي: قاموس مصطلحات النقد الأدبي المعاصر، 143.

([6]) مجدي وهبة: معجم مصطلحات الأدب، 566.

([7]) محمد عزام: النص الغائب ، 26.

([8]) ينظر: تودوروف وآخرون: في أصول الخطاب النقدي الجديد ، ترجمة احمد المديني ، 102.

([9]) ينظر: المصدر نفسه ، 102.

([10]) جوليا كرستيفا: علم النص ، ترجمة: فريد الزاهي ، 66.

([11]) ناتالي بييقي – غروس : مدخل الى التناص، ترجمة عبد الحميد بورايو، ع3 .

([12]) محمد خير البقاعي: دراسات في النص والتناصية، 16.

([13]) احمد الزعبي: التناص نظرياً وتطبيقياً ، 11.

([14]) جيرارجينيت: مدخل لجامع النص ، ترجمة عبد الرحمن ايوب ، 90 ، وينظر: سعيد يقطين: انفتاح النص الروائي ، النص والسياق ، 97.

([15]) حورية كريدات: مفهوم التناص عند جيرارجينيت مع أنموذج تطبيقي (مشروع الشعرية في الخطاب الأدبي) ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب واللغات والفنون – قسم اللغة العربية ، جامعة وهران السانية ، الجزائر ، 2008 ، 33.

([16]) بدران عبد الحسين محمود: التناص في شعر العصر الأموي ، 37.

([17]) محمد مفتاح: تحليل الخطاب الشعري ، استراتيجية التناص، 161.

([18]) محمد بنيس ، حداثة السؤال ، 99.

([19]) ينظر: الخطيئة والتفكير من البنيوية الى التشريحية ، قراءة لنموذج إنساني معاصر، 55.

([20]) سعيد يقطين: انفتاح النص الروائي ،98.

([21]) سليمة عذواري: شعرية التناص في الرواية الجديدة ، 81-82.

([22])  سعيد يقطين: الرواية والتراث السردي، 5.

([23]) عبد الحق بلعابد: عتبات (جيرار جينيت من النص الى المناص) 49.

([24]) شعيب حليفي: هوية العلامات في العتبات وبناء التأويل ، 12.

([25]) محمد فكري الجزار: العنوان وسيميوطيقا الاتصال الادبي ، 15.

([26])شعيب حليفي: هوية العلامات في العتبات وبناء التأويل ، 181.

([27]) عبد الحق بلعابد: عتبات (جيرار جينيت من النص الى المناص) 93.

([28]) ينظر: المرجع نفسه: 93. وينظر: جميل حمداوي: شعرية الإهداء، من منشورات شبكة الألوكة، 10.www. Alukah .net

([29])  مسرحية (حدث ذات حب) ، مجلة تامرّا ، العدد (برتقالة) اتحاد الأدباء والكتاب في ديالى، 2017، 107.      

([30]) صالح الرزوق: صباح الأنباري مسرحي عراقي يؤثر المسرحيات الصامتة على الصائتة مجلة (قاب قوسين) الإلكترونية ،3/12/2011, www.qabaqaosaayh.com .                                                                               

([31]) ينظر: (التعالق النصي) ، موقع الكتروني،maamri- ilm 2016 . yoo . 7 .                                  

([32]) بدارن عبد الحسين محمود: التناص في الشعر الأموي، 146.

([33])  ينظر : بدارن عبد الحسين محمود: التناص في الشعر الأموي/ 48.

([34]) صباح الأنباري: المسرحية، 115-116.

([35]) شكسبير: مسرحية عطيل، ترجمة جبرا إبراهيم جبرا، 178-179.

([36]) هند مسعد: مسرح شكسبير ، الإنسان التائه وعذاب اللايقين midan . Aljazeera .net                         

([37]) رياض عصمت: رؤى في المسرح العالمي والعربي،175.             

([38]) صباح الأنباري: مسرحية (حدث ذات حب) 114.

 (*) هذه المسرحية حازت على جائزة افضل نص مسرحي في أيام قرطاج المسرحية – الدورة الرابعة – 1989، وقدم لها الدكتور فائق مصطفى دراسة أسلوبية عنها في كتابة المسرح العراقي، تاريخه، نصوصه، نقده، دار سردم للطباعة والنشر، السليمانية، ينظر من: 111-125. 

 ([39]) ينظر: جبرا إبراهيم جبرا: مسرحية عطيل، 13-62.

([40]) عادل عبد المنعم وتراث أمين عباس: تناص في فن ما بعد الحداثة ، مجلة كلمة التربية الأساسية ، جامعة بابل – كلية الفنون الجميلة، ع15، آذار، 2014، 597.

([41]) محمد أديوان: مشكلة التناص في النقد الأدبي المعاصر ، مجلة الأقلام ، ع6،5،4 – نيسان، مايس، حزيران، 1995، 45.

([42]) مسرحية (حدث ذات حب) ، 109-110.

([43]) ينظر: علي الراعي: فن المسرحية ، 111-113 و: إبراهيم حمادة: معجم المصطلحات الدرامية، 240.

([44]) بدران عبد الحسين محمود: التناص في شعر العصر الأموي، 118.

([45]) شعيب حليفي: مرايا التأويل، تفكير في كيفيات تجاور الضوء والقمة، 68.

([46]) مسرحية (عطيل) 215.