كلية الفنون الجميلة بابل تحتفي بالكاتب المسرحي المغترب صباح الأنباري

عماد الزاملي- جامعة بابل 

 

     احتفى المسرحيون في كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل بالمنجز الإبداعي للكاتب المسرحي المغترب صباح الأنباري في أصبوحة أكاديمية، تضمنت جلسة نقدية لأعمال الكاتب وتوقيع مجموعته المسرحية التي حملت عنوان " المسرحيات الصوامت ". 

ترأس جلسة النقد الدكتور حميد الزبيدي الذي تحدث عن حياة الكاتب المسرحية وعده من رواد المسرحية العراقية في مسرح الصوامت، إذ كتب الأنباري المسرحية والشعر وقصيدة النثر والقصة والقصة القصيرة والدراسة النقدية فضلا عن التصوير الفوتوغرافي، كما شارك الأنباري في العديد من المسرحيات ممثلا ومخرجا، وحاز على جوائز عديدة ومنها الترتيب الأول في مسابقة مجلة الأقلام العراقية للنص المسرحي عام 1993، ثم تطرق الزبيدي إلى إصدارات الأنباري في مجال المسرح

واستعرضت الدكتورة رند علي حسين سيرة الكاتب فقالت: إن الكاتب ولد في مدينة بعقوبة العراقية (60 كم شمال بغداد) عام 1954م. نشر أول مقالة له عام 1971 م في مجلة(الثقافة) العراقية تحت عنوان (أبعاد جديدة في شعر الستينات). وساهم الأنباري عام 1974 م كمساعد للمخرج العراقي الكبير سامي عبد الحميد في مسرحية (مهاجر بريسبان) التي كتبها العربي المغترب جورج شحادة. واخرج لفرقة مسرح بعقوبة للتمثيل عددا من المسرحيات. حازت مسرحيته الأولى (زمرة الاقتحام) وهي من الخيال العلمي على الترتيب الأول في مسابقة مجلة (الأقلام) العراقية عام 1993م ونشرت في المجلة نفسها عام 19094م. وفي عام 1994 م حازت مسرحيته (الصرخة) على جائزة الدولة للإبداع، وعلى الرغم من فوزها هذا لم تجزها الرقابة ولم تسمح بعرضها على المسارح العراقية. كما حازت دراسته النقدية الموسومة (استلهام وعصرنة التراث) على جائزة الدراسات النقدية الأولى 2009. له عدد من الكتب منها: طقوس صامتة وليلة انفلاق الزمن، والبناء الدرامي، وارتحالات في ملكوت الصمت

بعد ذلك تحدث الدكتور زيد ثامر عبد الكاظم في مجال ( نقد كتاب مذكرات مونودرامية ) حيث يشير الدكتور إلى أن الكاتب المسرحي في كتابه على ثلاثة مواضيع تبعا لمفهوم المونودراما فالمستوى الأول سمي (بالمونودراما ألواح وأرقام) فجاءت تلك المسرحيات (سدرة في حديقة الأمة) و (جندي نصب الحرية) و (عامل في جدارية فائق حسن) والمستوى الثاني سمي (مونودراما سبايكرية) وضمت مسرحيات (قبل الموت بخطوات ثلاث) و (إطلاقة واحدة حب)  و (حكاية السيد كرسي) عكست واقع سبايكر ومعاناة الجندي وشخصية الكرسي، أما المستوى الثالث فسمي (مونودراما تعاقبية) فقد اشترك الكاتب مع صديقه المخرج فاروق صبري بتجربة جديدة لموضوعة المونودراما

وتحدث الدكتور احمد محمد عبد الأمير عن فن الإيماء الصامت حيث تطرق إلى سيناريو المسرح الصامت وسيناريو الفلم السينمائي والفرق بينهما، مشيرا إلى أن نص المسرح الصامت كتب للمخرج والفنيين، بينما النص السينمائي كتب ليقدم على الشاشة الكبيرة.

فيما اكد الدكتور عامر صباح المرزوك إن الكاتب المسرحي صباح الأنباري كرس تجربته للكتابة في عالم المسرح الصامت، وهذا ما يميزه عن أقرانه ممن التجأ إلى المسرح الصائت، والأنباري سمي مسرحه بـ(مسرح الصوامت) التي يعد هو رائده منذ عام 1994م عندما نشر مسرحية (طقوس صامتة) ونشر عشرات المسرحيات من هذا النوع الذي يختلف كل الاختلاف عن فن البونتومايم والمايم، وقد فرق بين ذلك من خلال تنظيره المسرحي الذي رافق مجموعته المسرحية الأولى (مسرحيات الصوامت) وسمي تنظيراته بعنوان (المسرحيات الصوامت وأسسها النظرية والتطبيقية)، مبينا فيها أهمية تحويل الفعل إلى تجنيس والانتقال من الحلم إلى الكتابة . وهكذا يكون الأنباري من الكتاب المسرحيين المرموقين الذين أدركوا الكتابة للمسرح وخرجوا لنا بمنجز مسرحي جديد لم يألفه المسرح العراقي من قبل. ويذكر أن الجلسة شهدت توقيع كتاب " المجموعة المسرحية الكاملة المسرحيات الصوامت المجلد الأول "حضر الجلسة النقدية عدد من أساتذة الكلية وطلبتها.