قصر الثقافة والفنون بالبصرة يضف أمسية

عن منجز الكاتب المسرحي صباح الأنباري



البصرة / فنار نيوز

احتفت مؤسسة انو للفنون الأدائية بالتعاون مع قصر الثقافة والفنون في البصرة ونقابة الفنانين بالبصرة في أمسية متميزة وبحضور متميز لنخبة من أدباء وفناني وكتّاب البصرة عن منجز الكاتب المسرحي صباح الأنباري وتجربته المسرحية وعلى قاعة قصر الثقافة وبعنوان البصرة حاضرة المبدعين العراقيين.

وفي بداية الأمسية رحب الفنان مرتضى البغدادي بالحضور مؤكدا إننا نحتفي بمبدع من مبدعي بلادي وفنان شامل يتواصل إبداعه وعطاؤه وهو يقيم الآن في أستراليا فالفنانون أقرب للأوطان لان الوطن إليهم أقرب.

فيما أكد د. طارق العذاري رئيس مؤسسة آنو للفنون الأدائية بأنه تم اختيار الكاتب لاعتبارات كثيرة فهو ليس شخصية بسيطة. وان يحتفى به في البصرة له أكثر من دلاله.. وأضاف أنه مبدع متميز وقد اجتمعنا الآن لنحتفي بإنجاز هذا المبدع الكبير، اجتمعنا بقلب واحد وشعور مكتظ بالفخر والمحبة والوفاء، لافتا إلى أن اليد الواحدة لا تصفق ونحن بحاجه إلى تصفيق يسمع كل الأطراف ونتكاتف لنخلق الأفضل في الرسم والتمثيل والموسيقى ونحن مع الحياة نعيد هويتنا الثقافية والفنية.

ثم القى الكاتب عبد الكريم العامري رسالة الكاتب صباح الأنباري جاء فيها " ننفتح على العراق بهذين الجناحين فالبصرة حاضنة لمبدعي العراق محبتي الحاضرة وبمجد الكلمة ورقي الإبداع أحييكم وأتمنى أن أكون بقربكم اقبل جبينكم شكرا لمجلة بصرياثا الأدبية ولرئيس تحريرها الأديب عبد الكريم العامري ...وشكرا لمؤسسة أنو وللفنان العذاري وشكراً لقصر الثقافة ولمديره عبد الحق المظفر وشكراً لنقابة الفنانين وللحاج فتحي شداد. 

بعد ذلك تحدث الفنان فتحي شداد رئيس نقابة الفنانين مؤكدا أن هذا الاحتفاء يلقي بضلاله على الواقع البصري لينفتح على كل المبدعين ويسرني أن أوجه الدعوة لكل المثقفين وفي كل المجالات كي يكونوا عونا لنقابتنا ولإحياء فننا البصري وان المقبل من الأيام سيكون الأجمل وسيتضمن دعما لكل المبدعين بعدها قدمت فرقة انكيدو للرقص الدرامي والفنون (كولاج مسرحي) من نصوص مونودرامية للكاتب صباح الأنباري لاقت ترحيبا كبيرا من الحاضرين. 

تم بعد ذلك تقديم شهادتي تقدير من مؤسسة أنو للفنون الأدائية وقصر الثقافة وقلادة إبداع من نقابة الفنانين للمبدع الأنباري. 

ويذكر أن الكاتب الأنباري تميز بالكتابة المتنوعة والمتجددة في الشعر والرواية والمسرح. تميزت جماليا وفكريا وتوسيع الفعل المسرحي التجريبي وعاش سنوات الغربة لكنه ظل مرتبطا بوطنه ويكتب عن تجاربه فيه من بيئته وشخوصها وأحداثها فأبدع نصوصا عراقية الهوية وإنسانية الحلم والوجع وبدأ لأول نص (زمرة الاقتحام) إلى آخر نص (إطلاقة واحدة حسب) فكان مجددا مبتكرا فأوجد فضاءً اجتمعت فيه المعرفة مع المغامرة. 

مؤلفاته.. طقوس صامتة.. ليلة انفلاق الزمن.. البناء الدرامي في مسرح محي الدين زنكنة.. ارتحالات في ملكوت الصمت ..المخيلة الخلاقة في تجربة محي الدين زنكنة ..وله 15 كتابا .

والمبدع صباح الأنباري المولود في محافظة ديالى عام 1954عندما بدأ الكتابة في سبعينيات القرن الماضي كان فن البانتومايم المسرحي ، أو فن الميم ويعني فن التمثيل الصامت ، إذا أردنا دقة المصطلح ، لا يحظى ألا بالقليل الذي لا يكاد يذكر في العراق آنذاك ، رغم أن هذا الفن بدأ مع بدايات القرن العشرين ، وعلى التحديد في العقد الثاني منه ، وعلى الرغم من السير في طريق معقد وشائك ، فانه يفتقد إلى الاختصاصيين الذين يمكن أن ينهضوا به ، إلا أن الكاتب صباح الأنباري ، استطاع أن ينهض بأعباء أحياء وتأسيس هذا النوع من الفن المسرحي ، بجهود فردية يمكن اعتبارها خارقة ، فعلى أحد جانبي الطريق تمضي أسراب المسرحيات الصائتة بحشود وأعداد هائلة ، بينما يمضي هو في الجانب الآخر طائرا وحيدا ليرتفع بالمسرحية الصامتة إلى حيث تأخذ مكانتها اللائقة في المسرح العراقي الحديث ،

ويكفي صباح الأنباري فخرا وتتويجا لجهوده الكبيرة على هذا الطريق، أن يعتبره كبار نقاد المسرح العراقي، واحدا من أهم كتاب "الميم" وان موهبته في هذا المجال تمتلك تفردها وخصوصيتها وأهميتها في حركة المسرح العراقي المعاصر. / انتهى،  

وكالة فنار نيوز