ماهية تداعيات الأداء الحركي في عروض البانتومايم

 في مهرجان الحدباء المسرحي الأول

توخيب احمد

 الاهداء

أهدي بحثي المتواضع هذا الى

كل من يعشق فن المسرح .

كل من يعشق فن البانتومايم .

الفنان و المشرف و الأب المسرحي  د. جلال جميل محمد الذي تعلمت منه الكثير.

توخيب أحمد

 الخلاصة

البانتومايم فن يعتمد على الايماءات والاشارات والمهارات الجسدية،والاحساس بالحركات .

 وفي بحثي هذا تطرقت الى فن البانتومايم ومدى اهميته ، وفي ضوء ذلك قسم البحث الى خسمة فصول :

 ضم الفصل الاول منه ، الاطار المنهجي ، مشكلة البحث والحاجة اليه ، وتمحورت في (ماهية تداعيات الاداء الحركي في مهرجان الحدباء المسرحي الاول). اما الفصل الثاني : فقد تضمن الاطار النظري ، وقسم الى ثلاث مباحث. المبحث الاول (الادراك الحسي في حركات البانتومايم). اي مدى اهمية الاحساس بالحركات وادراك ما يقوم به الممثل. وفي المبحث الثاني (لغة التعبير الجسدي في البانتومايم). يعدّ لغة الجسد لغة عالمية يفهمها الجميع ، ولها القدرة على التعبير بشكل فني ومفهوم. اما المبحث الثالث (علاقة الايماءة الحركية والاشارة بالبانتومايم) اذ تعدّ الايماءات والاشارات من الادوات المهمة لدى ممثل البانتومايم ، وان استخدامها يتطلب مهارة وخبرة في استخدامها . ويتضمن الفصل الثالث : اجراءات البحث ، وتشمل مجتمع البحث ، وعينة البحث , التي هي (الجمجمة) ومن ثم تحليلها. ويضم الفصل الرابع : النتائج ومناقشتها والاستنتاجات ، اما الفصل الخامس : فيمثل المقترحات والتوصيات والمصادر، وكذلك خلاصة البحث باللغة الانكليزية.

 

المحتويات

ملخص البحث

قائمة المحتويات:-

  الفصل الأول

الاطار المنهجي

ويتضمن مايأتي :-

1- مشكلة البحث و الحاجة إليها.

2- أهمية البحث .

3-  أهداف البحث .

4-  حدود البحث .

5-  منهج البحث .

6-  تحديد المصطاحات  .

 مشكلة البحث والحاجة إليه :-

بدا المايم مع تعلم الانسان القديم الصيد ، اذ كان يشرح لزملائه كيفية اصطياد فريستة عن طريق حركات جسده المبالغ بها ، فغرست اول بذرة للدراما ، التي تعد جزءا من اساسيات المسرح ، و مارس الاغريق القدماء هذا الفن اذ " كان الممثلون يقدمون مقدمة للعرض التراجيدي با لتمثيل الصامت وكان الاساس فيها يسمى (اثولوج) ، وكان لديهم نوعان من التمثيل الصامت، العسكري: اشبه بالرقصات يسمى (بيرهيك) والاخر: تمثيل عراك الفرادي "([1])، وتاثر  الرومان بالفن الاغريقي ، ومنه التمثيل الصامت ، " فمن الممثلين المشهورين في الرومان (بيلاوس) ، الذي يقدم عروضا بالتمثيل الصامت ، وكان هناك نوعان من المايم عند الرومان : الاول يسمى بانتومايم الشوارع ، والثانى بانتومايم البيوت "([2]) وتنوعت اساليبه في طرح الموضوعات اذ " كان يتراوح بين المسرحيات القصيرة ، والرقصات ، ومحاكات تقليدية للحيوانات ، والشعوذة والالعاب السحرية"([3]). فأخذ فنانوا العصور الوسطى ، من مهرجين ومغنين ، من فناني المايم الرومانى .

 اما في عصر النهظة ، فقد اخذ شكلا مميزا ، وخاصة في ايطاليا ، وفي انكلترا حيث كان للفرق الكوميدية في ايطاليا دورا بارزا في عرض المايم ، وخاصة من كوميديا (ديلارتا) ، اما في انكلترا ، فقد شهدت تاثيرا بالمايم الايطالي ، وكذلك في فرنسا " الذي طوره فيها  احد الممثلين ، ويدعى (جان غاسبار ديبورو) اذ تغير التمثيل الصامت من التهريج الى الدراما "([4]) ، وكان في الجهة المقابلة ، الشرق ، مثل الهند ، التي اشتهرت بالرقصات ، والتى تعتمد الحركات الصامتة ، ومسرح الكابوكي ، ومسرح النو اليابانيين . لكن كل هذا التطور ، لم يأخذ شكله الدرامي الخاص به ، " الاعلى يد (ديكور) ، الذي درس في باريس ، وكان مهتما بالحركة الدراماتيكية في التمثيل الصامت"([5]) وبعدها ظهر (مارسيل مارسوا) الذي طور فن البانتومايم ، وظهر مدارس عديدة خاصة بهذا الفن ، منها " الشرقية ، والفرنسية ، الايطالية"([6]) ومن الفرق العالمية للبانتومايم فرقة " (فورتسلاف للمسرح الايمائي البولندي) 1954 ، التي انشاها توما ستسفكى"([7]) ، واصبح البانتومايم لغة عالمية ، استخدمها كبار فناني المسرح ، امثال مايرهولد ، وكوردن كريك ، وادولف ابيا ، وجان كوبو ، اما في الوطن العربي ، فتشير بعض المصادر، بانه ربما كان لدى المصريين القدماء ، نوع من التمثيل الصامت ، ذي الطابع الدينى " ان اشكالاً احتفالية ظهرت في المجتمع المغربي ، وكانت تجسد فيها نشاطات الفرد والجماعة ، وتعبر عنها بالحركة والايماءة ، ومن هذه الاحتفالات )الحلقة ، البساط ، ازلان ، وغيره)"([8])، اما لدى العراقيين ، فيمكن ان نجدصدى لهذه الاشكال في المواكب الحسينيه قديما .

 أما بداية فن البانتومايم في العراق ، فقد كان في " عام 1912 "([9]) ، بعد ان استخدمه كبار الفانين مثل " الرائد المسرحي صلاح القصب في مسرحية (احزان مهرج السيرك ) واستخدمة كذلك ، عدنان نعمة ، والفنان الراحل محسن الشيخ ، واكرم كامل وعصام على ، وكذلك سعيد نعيم"([10]) اول فرقة مسرحية لتقديم لعروض الصامتة هي "فرقة جماعة الديوانية لتمثيل الصامت"([11]) وقد قدمت سندس علي خيون الصامت في لكلية الفنون الجميلة ومعهد الفنون الجميلة في بغداد ،وكان لفرقة مردوخ المساحة الاوسع في تقديم فن البانتومايم باشراف د.جلال جميل ، فقدمت مسرحيات (ثار من المساء) ، و (عطيل) ، و(عصفور النار) ، وقدمت فرقة مسرح أكيتو باشراف د.جلال جميل ، مسرحيات (فوق تحت تحت فوق) ، و (فضاء الروح )  ،  وغيرها من الاعمال ، والفرقتان متخصصتان في الرفص الدرامي .

وفي مدينة الموصل ، قدمت كلية الفنون الجميلة\ قسم المسرح مسرحية( الجمجمة ) ، من تأليف حسين رحيم ، ومن  اخراج عباس عبد الغني في مهرجان الحدباء المسرحي الاول ومن خلال ذلك تطلبت الحاجة الى طرح السؤال الاتي :

ماهي تداعيات الاداء الحركي في عروض البانتومايم في مهرجان الحدباء المسرحي الاول ؟

 

اهمية البحث :-

تتمثل اهمية البحث في :

1- البحث عن خصوصية اداء الممثل في مسرح البانتومايم .

2- البحث عن ماهية اداء البانتومايم لدى الممثل في مهرجان الحدباء المسرحي الأول .

3- الإفادة من نتائج البحث للعاملين في الحقل المسرحي عموماً والممثلين خصوصاً في ادائهم لمثل هذا النوع من التمثيل .

اهداف البحث :-

يهدف البحث الى  :

التعرف على فن تمثيل البانتومايم ، وكيفية ادراك  الإيماءات الحركية والاشارات حسياً فيه .

 

حدود البحث :-

1- ( الحد الزماني )  عروض مهرجان الحدباء المسرحي الأول 16-24/4/ 2006.

2- ( الحد المكاني )  العروض التي قدمت في مهرجان الحدباء المسرحي الأول في مدينة الموصل .

3- ( الحد الموضوعي )  البحث موضوعياً عن اداء ممثل البانتومايم في مهرجان الحدباء المسرحي الأول .

منهج البحث :-

انتهج الباحث المنهج الوصفي .     

تحديد المصطلحات :-

البانتومايم :

البانتومايم هو احد الفنون الأداء التمثيلي" هو فعل بلا كلام و يعني بالفعل تتابع من تعبيرات الوجه والإيماءات وحركات اليدين واوضاع الجسم والحركات التي يلاحظها الممثل أوالمخرج  في الحياة ، ويستخدمها استخداماً تخيلياً لقول شيء فيما يتعلق بعناصر الشخصية والمواقف والمكان والجو المسرحي "([12]) . أو يعرف البانتومايم على انه " لغة الفعل او العرض الصامتDumb show  " ([13]).  وهناك كثير من الشروح للفروق بين المايم والبانتومايم  ويعرّف "( البانتومايم ) على انه كل العروض الكوميدية  وان( المايم ) كل العروض الجادة. ويعرف( البانتومايم) على انه أي شيء يؤدى بأسلوب الحركة الواسعة غير المعقدة  و( المايم) على انه أي شيء يؤدى باسلوب الحركة الدقيقة . و في تعريف آخر( للبانتومايم )بانه أي قطعة بشخصية  رئيسية  و( المايم) على انه أي قطعة بدون شخصية رئيسية . او ان(البانتومايم) أي شيء يؤدي بأسلوب واقعي  و( المايم) أي شيء يؤدي باسلوب تجريدي " ([14]) .

ويقول سامي عبد الحميد بأن " كلمة مايم Mime أوبانتومايم Pantomime  تعني نفس الشيء ويقصد بها التعبير بواسطة الإيماءة عن فكرة وعن عاطفة وعن قصة ولكن من غير أستخدام للكلمات "([15]) .

 

 التعريف الاجرائي :-

البانتومايم أوالتمثيل الصامت : هو فن استخدام الإيماءات والاشارات والحركات الجسدية بأدراك حسي مرهف في خلق الشخصية المسرحية .

 

الفصل الثاني

الاطار النظري :-

ويتضمن مايأتي  :-

1 - الادراك الحسي في حركات البانتو مايم .

2-  لغة التعبير الجسدي في البانتو مايم  .

3- علاقة الإيمائة الحركية و الاشارة بالبانتومايم . 

4- ما اسفر عنه الاطار النظري .

 

الادراك الحسي في حركات البانتومايم :-

البانتومايم نص من دون كلام يعتمد على الحركات الجسدية و الايماءات. ويعبر عن موقف معين بواسطة حركات الاطراف ( اليدين والرجلين) واوضاع الجسم. وتستخدم هذا العناصراستخداما تخيليا لقول معين أو توصيل شئ معين يتعلق بالشخصية أو الحدث أو بالموضوع .

ومواضع التعبير الأساسية لدى الممثل الايمائي هي : " الوجة ، الاطراف ، الجسد"([16]) يستطيع الممثل  من خلال هذه الرسائل التعبرية الموجودة في جسده ، ان يعبر عن حالة معينة. اذاً المايم يعتمد بالدرجة الأولى على الحركة او الفعل. ويقول ستانسلافسكى في ذلك : " نظريتي هي ان تأخذ النص بعيدأ جدا عن الممثل يعمل فقط مع افعاله"([17]) اي انه حتى في المسرحيات الحوارية يستعمل الممثل جسده ويعبر عن انفعالاته الداخلية لكي يصاحب الحوار توصيل المعنى .

 ان التأكيد على الحركة شئ مهم في المسرح ، والحركات في مسرح البانتومايم هي الحياة التي يعيشها الممثل على المسرح ، ومصدر هذا الحركات هو جسده ، الذي يحتاج الى من يحركة بشكل صحيح ، معبرا عن حالة معينة وهذا التعبير لايأتي الى من افعال. يقول هنريك توماسيفسكى :" كل شئ في البانتومايم يبدأ بالتدفق"([18]) القصد من هذا القول ،  هو نزعتنا التشريحية والعقلية ، التي تجبر الجسد على أداء فعل محدد ، أي انه شئ ، مثل النظام الداخلي، وهكذا فالتدفق يكون نوعا من تحريك الجسد الذي يجد تعبيراته في التركيز وفي الاستعداد من قبله ومن قبل العقل ، وعمليا بوضع الاستعداد الجسدي نفسه ، ضمن اشياء اخر، عن طريق توتر العضلات في منطقة شبكة اعصاب المعدة. وان التوتر العضلي لايعنى التدفق. التدفق الذي تسبقه حاله من الحيادية الكاملة من جانب فنان المايم الذي يعبر عنه بوسائله المختلفة ، وهكذا يبدأ من لاشئ. هنا يجب ان ينشأ التعريف الذاتي لفنان المايم (أنا اكون). انا اكون وانا اجد نفسي في  النقطة المركزية للكون. كل شئ مسيطرعليه ، اي مثل كوني ان اكون انا فنان المايم مركزه. ومن هنا يمكن لممثل المايم ان يمر الى مرحلة ثانية هي تحريك الجسد ، ومنه يبدأ التعبير الجسدي ، وهو مايسمى بالتدفق الحركي ، وهي حالة الاستعداد العقلي والجسدي ، فالجهاز العصبي ، وترتيب العضلات في منطقة شبكة اعصاب المعدة ، هما فقط احد مظاهرها المرئية. وليس جوهرها. الجوهرله طبيعة مزدوجة ، عقلية وجسدية ، والتدفق : هو ماينظم حركة فنان المايم ويحفظه من حالة التوتر، لكي يكون جسده مهيئا لكل الاستجابات . لذا علية ان يحرر جسده من التوتر والتشنج العضلي ، ويكون في حالة ذهنية نشطة ، ويؤكد ستانسلافسكى" على الحالة الذهنية التي يجب ان تكون طبيعية وان لا تسبب عقبات في التمثيل الاصيل"([19]) .

 يعاني معظم الممثليين من الحالة الذهنية في حياتهم اثناء التمارين ، وهي مايطلق عليها ستانسلافسكي " الحالة الذهنية المبدعة ويقول : بأن العباقرة هم يمتلكون دائما مثل هذه الحالة على خشبة المسرح"([20]). أما الممثلون محدودوا المواهب ، فيحققون الحالة الذهنية بدرجة اقل "وان الحالة الذهنية الطبيعية للمثل ومايصاحبها دائما من حرية كاملة في حركة الجسم هو ناتج الاسترخاء التام للعضلات"([21]). ان الجهاز ومافيه يصبج تحت امرة الممثل ورهن اشارته. ويفضل هذه النظام لتنيظم عمل الممثل  انتظاما دقيقاً، وبذلك يستطيع الممثل ان يعبر عن طريق جسده وايماءاته عما يشعربه . اذاً اصبح للحالة  الذهنية دورا مهما في الادراك الحسي في حركات البانتومايم ، التي تتطلب استرخاء تاما لعضلات الجسم , وهكذا يحتاج ممثل البانتومايم الى القيام بالتمارين الرياضة قبل البدء بالتمارين على الشخصية ، ومن هذه التمارين :

1- الهرولة(مطاولة) لمدة ( 5-15) دقيقة ، لأن الهرولة تساعد على مرونة مفاصل جسم الانسان ، وكذلك تنشط الدورة الدموية ، مما يساعد على عمل الدماغ بشكله الصحيح وتمنح الممثل لياقة بدنية عالية .

2- تمارين بناء العضلات: ان الاهتمام بالعضلات وجعلها نشطة وقوية تساعد ممثل البانتومايم في ان يقوم بالحركات الصعبة ، لانه في بعض الاحيان يحتاج الى القيام  بحركة تتطلب جهدا عضلياً ، فاذا لم يمتلك عضلات جسمانية قوية ، عندها لايمكن له ان يؤدي تلك الحركات بشكلها الصحيح.

3- التمارين السويدية: وطلق عليها تمارين المرونة وتبدأ من الرأس الى الاطراف السفلى أو من الاطراف السفلى الى الاطراف العليا والرأس ،وتساعد هذه التمارين الممثل من ان يمتلك جسما مرنا وتبعده من التشنجات والتمزقات العضلية .

4- اليوغا: قبل البدء بالتمارين ، على الممثل ان يقوم بتمارين اليوغا لمدة ( 10-20) دقيقة مما يساعده على  التركيز بشكل صحيح. " الاسترخاء يهيئ للممثل في ذاته مناخا افضل لتقمص الشخصية المطلوبه فوق خشبة المسرح"([22]) .

 ويؤثرالجهد العضلي الزائد على جسد الممثل ، مما ينتج عنه تشنجا عضليا ، ويصعب على الممثل القيام بالحركة أو الاحساس بها بشكل صحيح. " يرجع التشنج الى عدم توزيع الجهد العضلي على اعضاء الجسم توزيعا يناسب قدرة و تحمل الممثل"([23]) ،  اي ان للاسترخاء دور مهم في الادراك الحركي. وعلى الممثل ان يدرب جسده على حركات منوعة " لتغذية جسده وحصوله على السيطرة الكاملة على كل جزء من اجزاء الجسم وعلى الجسم كوحدة واحدة. أما الاجزاء الرئيسية للجسم: فهي الرأس بمعزل عن الرقبة وعن الصدر وعن الخصر وعن الحوض"([24]) ، لذلك  يجب ان يتحرك كل من الرأس والرقبة والصدر والخصر والحوض، بمعزل الواحد عن الاخر وبكل الاتجاهات ، حتى يتم السيطرة عليها. وعلى الممثل في التمثيل الصامت ان يضبط السيطرة على يديه وعلى كل مفاصل اصابعه ، اذ انه بذلك يساعد على توضيح حركات اليد ، سواء كان الممثل يمسك بمادة حقيقة أو مادة متخيلة ، وعلى الممثل ايضا، ان يحرك عضلات الوجه ، ويتمرن عليها ، حتى يكون للمرونه الجسديه في الوجه ، الاستعداد في التعبير عن العواطف ، وكذلك يمرن الممثل جسمه كقطعة واحدة ، أو كوحدة واحدة ، في الوقت نفسه ، يمرنه على اساس الاجزاء المتفرقه ، وعليه ان يكون اشبه باللعبة الخشبة ، بحيث تتحرك جميعها بحركة نظام العضلات ، ولا يتغير سوى مركز الثقل والسيقان ، وعليه ايضا ان يمرن عينيه ، لتروي قصة." العينان جدا معبرتان على المسرح حيث ان الكثير من الممثلين ينسون هذه الحقيقة"([25]) ، فعندما ينظر الممثل حوله على المسرح ، فان الحركة التي تتم بالعين تكون اكثر دراماتيكية ، ونادرا ما نرى الممثل يفعل ذلك ، اذاً ، يجب على الممثل ان يمرن جسمه كاملا ، بحيث يستطيع ان يروي القصة مهما كانت. ان هذا النوع من السيطرة الجسمانية، والتعبير الجسماني ، يوفر ابعادا واعماقا اضافية لأداء ممثل البانتومايم والى ذاكرته الحسيه.

  و يستخدم الممثل ذاكرته الحسية في كل المواضع التي يظهر فيها. أي ان على الممثل ان يتذكر ماهيه الموضوع الحقيقي ويشعربه ويسمعه . مثلا عندما يلتقط الممثل قدح ماء أو منشفه أو مطرقة بشكل وهمي ، فلا بد ان تتضمن الاداة المستخدمة شكلا ووزنا وملمسا وشعورا حقيقيا، وعليه ان يستخدم كل التوتر العضلي الذي يحتاج اليه عندما يمسك بتلك الاداة . وعندما يمسك بالمطرقة على سبيل المثال ، عليه ان يفتح يده بوسع مقبض المطرقة ، وان يتعامل معها كأنها مطرقة حقيقية في يده ، ويستعملها الاستعمال نفسه ، وان يعطي الاحساس والشعور نفسيهما في عملية الطرق. واذا افترضنا ، انه ينظر الى بناية او الى باخرة أو الى اي شئ اخر، فكلما استطاع ان يتصورها بصريا ، اصبحت الصورة اكثر تجسيدا امامنا ، ونرى هذا المبدأ على أي عرض مسرحي اخر، طالما ان المناظر هي ليست بنايات حقيقة. ان السيطرة ومعالجة المواد المتخيلة تؤدي الى جعل تناول المواد الحقيقة عملا واضحا. فاذا كان عليه ان يكنس تخيليا ، فعليه ان يصبح حزءا من المكنسة ، ولربما قامت القدم او الساق بالكنس ، بينما يمسك الممثل بيده المكنسة المتخيلة، وكذلك يمكن استخدام الساق كانها بندقية ، ساحبا الزناد الى بطنه ، ويضرب بالقدم الى الامام مع كل طلقة ، وقد تتحول الى كرة تقفز ، او مقبض ، أو غسالة ، أو ربما قطعة من اللحم تغلي في المقلاة ، وعند القيام بتلك الاعمال ، فأنه لا يستوعب الفعل الميتافزيقي للمادة فقط ، ولكن الاتجاه الذي تتخذه  تلك المادة ايضا كما لو كانت تمتلك الوعي والادراك ، وكذلك على ممثل البانتومايم ، ان يدرك ، كيف يستعمل الايهام ، الذي يتطلب اداءا وشعورا واحساسا بالحركة ، والايهام بالمشي يعطي انطباعا للمتلقي بأن الممثل يمشي فعلا كما لو انه حقيقة علما بأنه ثابت في مكانه وقد يبدو انه يركض ، وقد يبدو وكانه يتسلق السطح ، او الدرج ، او يمشي على حبل مشدود ، او يرفع جسما ثقيلا ، او يسحبه ، او يتكي على سياج ، او يصارع اخر بعنف، او يركب دراجة هوائية ، او يجذف بالقارب ، بينما هو لايقوم بتلك الاعمال كما هي في الواقع ، وانما يوهم بأنه يقوم بها. والايهام يحتاج الى ادراك حسي، وعليه ان يشعر بما يفعله من حركات ، وان لكل حركة معناها الخاص ، و مصدرها الخاص وأن ياتي الشعور بالحركة من خلال معرفة الممثل بما يقوم به ، وعلى ممثل البانتومايم ، ان يأخذ بعين الاعتبار ايصال الصورة الجسمانية للجمهور ، اذ ليس له في التمثيل الصامت سوى جسمه ، ليروى بواسطته قصة ما ، وليس لديه اية وسائل اخر، كمكبرات الصوت مثلا. وعليه ان ينقل الصورة التي يرسمها بواسطة وجوده الجسماني ، وهناك افعالا عديدة  يقوم بها الممثل في التمثيل الصامت ليجعل بلك الصورة اكثر و ضوحا للمتفرج وهي كما يأتي :

1-  "ان يكبر كل افعاله وايماءاته وحركاته ، وردود افعاله الجسمانية ، اي ان تكون اكبر نوعا من حجمها في الواقع ، وتلك الافعال يجب ان يشعر بها الممثل داخليا وتنبع من دوافع داخليه ، فالممثل لا يجسد لنا العاطفة ولا يوضحها لنا في الهواء فقط ، وانما يجب ان يجرّبها أولا ، ويكبرها ثانيا ، وبعكس ذلك   لايستطيع اقناع المتفرج بما يقوم به.

2- عليه ان يكمل الايماءة التي يقوم بها كلها ، قبل ان يبدأ بالايماءة التالية. خلال التمارين مثلا ، عليه أولا ، ان يرفع ذراعه ، ثم يتوقف ، ثم يخفض يده الى جيبه ، ثم يتوقف، وهكذا ن وان تكون حركاته حادة وواضحة وبنبضات قوية.

3- عليه ان يضع لكل فعل من الافعال نهاية ،مثلاً عندما يريد ان ينزل ذراعه الى الاسفل، عليه ان يحرك الذراع بالاتجاه المعاكس قليلا ، بحيث يجعل الايماءة الى الاسفل اكبر، وقبل الوصول الى الامام ، عليه ان يدفع ذراعه الى الخلف قليلا ، ومن ثم الى الامام ، بذلك يضمن الحركة ، وبالتالي يكبر التعبير ، ويوفر تدفقا ورقة للايماءة بحيث تصبح اكثر جمالاً."([26])

كل هذا يعتمد على الادراك الحسي والشعور بالحركة والانفعالات  الداخلية التي يدفع الممثل القيام بها.

 

 لغة التعبير الجسدي في البانتومايم :-

يستخدم البشر لغتتين منفصلتين تماما لنقل المعلومات وحقائق الاشياء وللتعبير المنطقي وحل المشكلات. احدى هذه اللغات اللفظية او المنطوقة ، مثل اللغة الانكليزية ، او العربية ، او الفرنسية ، او غيرها من اللغات. واللغة الثانيه ، والاكثر عمومية ، تسمى لغة الجسد. وهي لغة تستخدم بشكل لا شعوري وتعبر عن الجوانب الاكثر حقيقية قي ذواتنا ، وهي تعبر عن مشاعرنا وانفعالاتنا. وفي المسرح ، يمكن التعبير عن الشخصية من خلال الجسد، وتخصيصا في مسرحيات البانتومايم " البانتومايم هو ايهامات الشئ. والمايم هو لغة جسدية للتعبير الانفعالي"([27]). والايماءات لدى الممثل : هي عبارة عن حركات مقصورة على اجزاء معينة من الجسم ، كاليد ، او حاجبي العينين مثلا. وهي الاجزاء التي عادة ماينم اختيارها واستخدامها في سبيل توصيل المعنى ، او الغرض من الحركة الى الجمهور. وتنشا الاوضاع الجسمية والحركات المعبرة عن مشاعر عميقة وصادقة يشعربها الممثل ، من خلال اندماج الممثل في الدور بشكل صادق ، وتعتمد لغة التعبير الجسدي في البانتومايم على الايماءات والحركات الجسدية. اذ يتعلم الانسان من خلالها ، كيف يستخدم وجهه واطرافه، كوسائط تعبيرية متميزة ، وتطور هذا الاستخدام ، حتى ترسخت لدى كل جماعة بشرية انواعا من الحركات والايماءات يفهمها الجميع تلقائيا. وهكذا صار للحركة مكانتها ودورها في حياة الانسان واستمراره بصفه عامة  ،" الايماءة هي واحدة من اللازمات الحركية التي يصدرها الانسان يصغة فواصل او تعليمات او حشو مابين حديثة او التي يختصر بها الحديث احيانا "مثل قولنا او مأ برأسه موافقا. بدلا من ان تقول كلمة نعم". فهي اذن واحدة من الصيغ التعبيرية المستقرة والمميزة لكل انسان"([28]). اما في فن المسرح فالايماءة  ،هي الحركة التي يقدم بها الممثل جسده الى الجمهورحاملا فكرة معينة " والايماءة في العرض المسرحي هي الحركة التي بصدرها الممثل او المؤدي من (الراس اليدين الاصابع) ... او من اي عضو في جسده كوسيلة معبرة ذات دلالة"([29]) . ان ممثل البانتومايم  يدلنا على  التفكير فيه بشكل يختلف عما تقودنا عليه في صورته الحقيقة . عندما يكون على المسرح فهو ممثل، ويمثل شخصية غير شخصية الحقيقية ، ويجسد الصورة المجازية والاشارة والايماءة. اما الايماءة وبالذات ايماءة الوجه فهي تعبير حركي لكامل جسده. ومن خصائص ممثل البانتومايم ، انه يستطيع التعبير عن اعماق نفسه من خلال حركة اليدين، وتعبيرات الوجه ، فضلا عن حركة الجسم ، من دون الاستعانة بالحوار. لذلك لابد لممثل البانتومايم ان يمتلك مواهب عديدة ، فهو لا يكتفي بامتلاكه الحس العميق المرهف ، بل عليه ان يتعداه الى ماهو اكثر ، مثل المرونه الجسدية " على ممثل البانتومايم ان يمتلك الجسم الطبع المرن والذي يمتاز بالدقة كي يكون معبرا اكثر عن تلك المشاعر الفنية المستتر في اعماقه"([30]). يعتمد جسد ممثل البانتومايم على ثلاث نقاط جوهرية ، ولايمكن الاستغناء عنها، وهي : حركة اليدين المرهفة الحس ، والوجه المعبر،  ومرونة الجسم ، وقابليته على التعبير، وللمثل الايمائي معاني ابلغ بكثير مما تحمله الكلمة ، التي مهما حاولت ، لن تبلغ التالق الذي يمكن ان يصل اليه التمثيل الصامت. وفي اثناء ظهور التمثيل الصامت الفرنسي الحديث اقامت (فرانسوادل سارتو) دراسة حول البانتومايم "  كان يلاحظ ان المايم هو الاساس في سلوك الانسان اثناء حياته اليومية. فيقنص ادق المظاهر في اللحظات المعينة ،التي يجد الانسان نفسه مندفعا عفويا بعيدا عن التكلف والرياء الاجتماعي:

اولا: الاطفال اثناء انغماسهم في اللعب.

ثانيا: المرضى اثناء وجودهم في المستشفيات وهم تحت العلاج.

ثالثا: مراقبة ودراسة الشخص حينما يفاجا بخبر غير متوقع"([31]). واستنادا الى قاعدته هذه فقد قسم جسم الانسان الى ثلاثة مناطق تعبيرية :

1- المنطقة العضلية ، وتنحصر بين الراس والرقبة.

2- المنطقة العاطفية ، وتكون مساحتها الجذع والذراعين.

3- المنطقة الجسدية ، وتنحصر فاعليتها في الساقين.

 والمناطق هذه كلها ، تتاثر بثلاث عوامل ، هي : الغطاء المحيط بجسم الممثل ، وجسم الممثل ، واخيرا ، الدافع الداخلي المحرك لجميع الاحاسيس. وهناك ثلاث انواع من الحركات:-

أ‌- " الحركة القوية ، ويمكن الحصول عليها عن طريق التجارب المبنية على اساس اعطاء الجسم القوة العضلية المعبرة .

ب‌-       الحركة المبنية على اساس خلق التفاوتات اللونية للحركة ، التي تضفي معاني جمالية على العمل المسرحي.

ت‌-       تنشيط الجهاز العاطفي لدى الممثل المختص باداء المايم عن طريق التمرين والتجريب. ليكون باستطاعته ان يصل الى اعلى مستوى "([32]) .

عليه ، يجب على ممثل البانتومايم ان يمتلك جسدا مرنا ، وذكاءا في التعامل مع الحركات الجسدية ، واظهار المشاعر الصادقة اثناء قيامه بدوره .وكذلك قابلية  التعبير عن الحركات بشكل مفهوم. ولايمكن لجسد الممثل تحقيق ذلك ، اذا لم يكن ذلك الجسد مسترخيا تماما ، اي خال من التشنجات العضلية. وكذلك الحالة الذهنية لدى الممثل يجب ان تكون في كامل نشاطها. اذاً يحتاج الممثل القيام بتمارين الاسترخاء قبل البدء بالتمارين او البروفة. ومن ضمن تمارين الاسترخاء :

1-  " اخذ وضع الاسترخاء الخاص ، ومن ثم غلق العين.

2- البدء في التركيز على حركة التنفس ، وجعل الزفير اطول من الشهيق.

    وسيلاحظ  قدرا ضعيفا من التوتر فيما يتعلق بالشهيق.

3- توجيه الانتباه الى وضع الجسم الخاص الذي يكون عليه ، والشعور بان كل جزء من الجسم مدعوم بواسطة الاريكة او السريرالذي انوي تسترخي عليه ، بالشكل الذي يمكنني ان نرخي عضلاتي كلها لاحقا.

4- بدء البحث في الجسد عن اي علامة من علامات التوتر. حيث تبدا من القدمين استمرارا الى الاجزاء العليا من الجسم ، وعندما يوجد اي توتر يركز الانتباه عليه. ومن خلال القيام بالزفير يجلب الاسترخاء لهذا الجزء المتوتر.

5-  الحفاظ على حالة التنفس البطئ ، من خلال الانف ، او البدء بالتفكير او بالقاء كلمة واحدة ويقام هذا التمرين لمدة تتراوح بين (5-10) دقائق. واذا حدث اي تشتت  ، يعاد التمرين من البداية ويستمر تكرار العملية السابقة مرات عديدة. وبعد عدد قليل من الجلسات ، يمكن ان تحل محل الكلمة السابقة كلمة بديلة لها اكثر اقتراباً نحو الاسترخاء ، مثل (هدا).

6-  عند انتهاء جلسة الاسترخاء هذه. تفتح الحيوية ويعاد الجلوس ببطء ويعاد التنفس مرة او مرتين بعمق اكبر"([33].

ليس هناك شك بان الذخيرة الاساسية لاي فنان ، هي الاحساس الحي والمرهف بنفسه. الا ان ممثل البانتومايم بالذات يحتاج الى اكثر من هذا ، انه يحتاج الى احساس عال بجسده ، اي اكثر من نوع من الاحاسيس ، فالى جانب الاحساس الداخلي ، هناك الاحساس بالشكل ، شكله هو بالذات ، او بمعنى ادق الاحساس الحركي ، اي الاحساس بوضع الاطراف وحركاتها بالنسبة الى  الجسم والى بعضها البعض ، والى الاحساس بالجهد والمقاومة . اذاً لايوجد احساس من دون الجسد. وما يحتاجه الممثل ، هوعملية ضبط وتنظيم تلك الاحساسات والادراكات الذهنية ، بحيث يمكن استدعاءها في اي وقت . اي تلك العملية التي تشاهد بها الذات ما يجري في الذهن من احساسات ، بقصد وصفها لا تاويلها. وهناك ايضا عملية التذكير، التي تعمل على استرجاع الذكريات ، مصحوبة بمشحناتها الوجدانية ، ويمكن القول : ان تنظيم العمليات الشعورية والادراكية للممثل ، هي تنضيم ما يقوم به من افعال مستمرة داخل المشاهد المتتابعة. وهو ما يخلق وجوده المحسوس داخل المشهد. اي انه ينظم عمل الممثل ككل / او طريقة استخدامه لجسده بصورة انفعالية مناسبة للظروف المتخيلة التي تعيشها الشخصية. ان حضور جسد الممثل على خشبة المسرح يعدّ من الادوات المهمة لديه . لكن المهم في ذلك ، هو الطريقة ، او التقنية، التي سيستخدم بها هذا الجسد في تجسيد الشخصية ، ومن هنا تتعدد ادوات الممثل الابداعية ، من تقنيات حركية متنوعة " التقنية هي ما تحدد لغة الجسد ، باعتباره اشارة الى شيئ اخر غير ذاته. او غير صاحبه/ الممثل- فالجسد الممثل يشير الى شخصية او موقف او وضع اجتماعي او حالة سيكولوجية معينة. بل قد يشير احيانا الى شيئ مادي مثل (زهرة-شجرة...الخ"([34]) . الا انه باستخدام لغة المسرح ، لغة الجهاز الدرامي ، يكون بمقدور الممثل المتحول عن طبيعته الجسدية  ، تجسيد الشخصية الجديدة ، ومن هنا يقال : ان الممثل يعيش حلما جسديا خاصا. سرعان ما سضيفيق منه الى جسد اليقظة الجديد. ولكل وضع جسما ني على خشبة المسرح، مدلولاته وتعبيراته ، فالجسد الجالس يتخذ معنى مختلفا عنه في حالة الوقوف ، وبالتالي يختلف في التاثير على الشخصية قوة وضعفا. ولو ان هناك حالات يكون بها الممثل الجالس اقوى من الممثل الواقف ، مثل (الملك بين حاشيته. او قاضي في المحكمة) وهكذا يختلف التاثير الناجم عن وضع جسم الممثل باختلاف اوضاعه واتجاهات حركته ، وبالاماكن التي يتموضع فيها وقوفا او جلوسا. " لقد عملت النظرة الحدايثة على ادماج جسد الممثل داخل الرؤية البصرية المادية للعرض المسرحي (سينوجزافيا) ، بحيث يصبح عنصرا تشكيليا مثله مثل العناصر المادية التي يكون المنظر المسرحي العام"([35]). وكذلك تحتاج لغة التعبير الجسدي في البانتومايم الى دافع الاحساس الموجود داخل المؤدي ، الذي تنبع منه حركة المايم. وهو الذي يمهد الطريق من روح المؤدي الى روح الجمهور، خالقا بذلك الاحساس داخل كل من المؤدي والجمهور. ويمكن تقسيم الدافع الى سلسلة متتالية من الاحداث. ان فعالية الدافع في الواقع صعبة ، وتعتمد بقدر كبير على الموهبة والتفتح والتفاني والذكاء والتركيز عند المؤدي ، ومن تنوع الصدق الداخلي ، الذي يكون عميقا باعثا طاقة يسمح لها المؤدي ، ان تستحوذ عليه ، ومن هذا الاستحواذ تنشا الحركة الجسديه الصادقة ، التي تنقل الحقيقة الاساسية الى المتلقين المنتظرين " ان الدافع يحدث حين يشعر المؤدي بما يفعله على المسرح كما لوكان يحدث للمرة الاولى"([36]). ان البانتومايم يعتمد بالدرجة الاولى على الجسد ، فيستطيع الممثل من خلال الحركات الايمائية للوجه وحركات الايدي والاجل ان يعبر عن حالة معينة او يحكي قصة عن طريق المهارات الحركية لديه .

 

علاقة الإيماءة الحركية والاشارة بالبانتومايم:-

يعتمد فن البانتومايم بالدرجة الاولى على الحركات والاشارات والإيماءات وتختلف الايماءة عن الاشارة بالايماءة " حركة تصدر عن احد اعضاء الانسان ويتم من خلالها التعبير عن موق بطريقة سلبية او ايجابية تحل محل الكلام "([37]) . وتعرف ايضا على انها " تقينية من تقنيات المايم التي تتضمن بقدر كبير اليدين والذراعين والتي تجذب انتباه الجمهور اليها "([38]) .  ويعد البانتومايم و سيلة لترجمة الكلمات باستخدام الإيماءة. فالإيماءة حركة لها كلمة محددة أو مغزى مهنى ، والإيماءة في البانتومايم يجب ان تؤثر وتشير وتقنع .  وبما انها وسيلة عضوية اساسية، فانها تمتلك السمة الملائمة اولاً ، وهي الاقناع ، والإيماءة هي حركة موضعية ، لها القدرة على خلق الموضوع ، ولابد ان يكون لها دافع " افضل الايماءات هي اقلها وضوحا"([39]) . وكذلك التاكيد على فهم لإيماءة والغاية منها ، لأن الفهم يلعب دوراً مهماً في كل شيئ نعبر عنه ن من خلال التمثيل على خشبة المسرح ، ويجب ان نمر بحيزين هما : اوضاع الجسد الكلية ن والإيماءاة النوعية بجزء معين من هذا الجسد. وبما ان الإيماءة مقصودة على اجزاء معينة من الجسم ، كاليد ، او حاجبي العينين مثلا ، وهي الاجزاء التي عادة ما يتم اختيارها واستخدامها بشكل واع ، من اجل توصيل رسالة معينة الى الاخرين. لذلك فان الإيماءات تتسم بكونها متغيرة الدلالة. وفقا لثقافة خاصة بها وبدرجة جديدة ان نضعها في اعتبارنا. أما الأوضاع الجسدية فانها تظهر اتساقا في المعنى عبر الجسد كله. حيث انها تحيل بأن تكون لا شعورية ، فقد تتصارع ، او تتعارض مع الرسائل التي يتم توصيلها من خلال الايماءات. ان هذا التميز الخاص ، بين الإيماءة والوضع الجسمي ، يبدو لنا في جوهره تميزا متعلقا بمدى الاندماج الانفعالى ، حيث تنشا الاوضاع الجسمية عن المشاعر العميقة ، بينما تعتبر الإيماءات شكلا من اشكال التخاطب الاجتماعي ، التي يمكن استخدامها بدلاً منه ,  ويمكننا ملاحظة الدليل على عدم الاخلاص في ذلك الفشل ، الذي يجعل الإيماءة عاجزة عن أن تكون مدعمة بوضع جسمي منسق ، كما هي الحال مثلاً ، بالنسبة للابتسامة التي تظهر من الفم فقط  ،لافي الوجه كله " كما في ابتسامة "موناليزا" المغزية "([40]) . وتعد الإيماءة  من نظم العلامات الحركية الاكثر اقترابا للتعبيرعن الكلمة. فا لعلامة ، يمكن ان تكون طبيعية او اصطناعية ، انها تضل تستند الى الوجه مثلا ، كما تلعب العلامات المؤشرة في نظام تعبير الوجه والظاهرة بشكل واضح ، دوراً هاماً ، فغالباً ما تتضمن ( نظرة)  أو( اصبع ) يشير الى معلومات اساسية تكمل النص ، بمعنى ان إيماءات الوجه لا تكتمل دلالتها ، الا في سياق علاماتي محرض وباتمام عملية التواصل في العرض على احسن اداء . ان حل شفرة تعبير الوجه والإيماءة وتفسيرها من جانب الجمهور طبقاً لطبيعة نظم العلامات هذه ، هو فعل غريزي أكبر بكثير، حتى من تفسير العناصر اللفظية ، وعناصر التصميم  " الايماءة هي حركة لها كلمة محددة او مغزى مهنى"([41]) .  للإيماءة دور كبير في التمثل الصامت ، فهي تعتبر الأداة الأكثر استخداما في البانتومايم في حالات وانفعالات الشخصية ، التي يمربها الممثل ، أثناء أداء دوره وهو في حاجة الى اداة للتعبير عن تلك الحالات بأدق التفاصيل . أي أنه يحتاج الى حركات جزئية ، مثل ملامح الوجه او حركات الآصابع، وهي من ضمن الحركات الإيمائية . وعند القيام باظهارإيماءة ما ، يجب أن تكون واضحة ومفهومة، وتدل على شيئ معين . في كثير الأحيان نرى الممثل البانتومايم واقفا لايتحرك  ، ولكننا نراه يعبر عن حالة معينة ، عن طريق الإيماءة ، مثل حالة الحزن ، فهو يعطي دلالة الحزن عن طريق ملامح الوجه ، والإيماءة ، وكذلك في حالة الغضب ، أو الفرح ، مثال آخر. ممثل جالس وهو يضع يده على الخد ، فهذه الإيماءة تدل على أشياء عديدة ، ويمكن أن نعدّها في مناسبات اخر، على انها توحى بالانتباه والتيقظ من أجل الانتقاد. وتساعد الملامح الخارجية للشخص ، في فهم الإيماءات و دلالاتها ، التي يصدرها الشخص نفسه ، فاذا كان هذا الشخص يشعر بالملل، فانك ستلاحظ ذلك من طبيعة جلسته ، وكذلك بالنظر الى عينيه ووجهة. بينما يمكن تفسير هذه الإيماءة على انها تعنى التيقظ والحيطة والبحث عن الانتقاد. وكذلك إيماءة وضع اليد على الخد، فتستخدم للدلالة على الشخص ، الذي يطلب منه الجواب على سؤال ، أو الادلاء بمعلومات ، أو اعطاء القرارات ، وغيرذلك. وتمتلك أصابع اليدين قدرة على انتاج إيماءات مختلفة ، وكل منها لها دلالاتها الخاصة بها ، مثل اصابع الابهام والسبابة والخنصر والبنصر والوسطى " من اشهر الايماءات التي تستخدم فيها اصابع اليدهي ايماءاة الخاتم والتي يجعل الشخص فيها اصبعية الابهام والوسطى بشكل خاتم. ولهذه الايماءات دلالة ايجابية بمعنى انها تدل على ان الامور تسير بالشكل المطلوب او كما هو مخطط لها"([42])  . وهناك استعمالات اخر لأصابع اليد ، مثل استخدام إيماءاة الابهام المرفوع للاعلى ، للدلالة على تحقيق الأشياء التي تم التخطيط لها ، أو للدلالة على كلمة (ok) ، أو جيد أو ممتاز.يحتاج ممثل البانتومايم الى اتقان كل أنواع الإيماءات، حتى يستطيع التعبير عن الشخصية بشكل أفضل وأوضح ، ويوصل الفكرة الى الجمهور بشكل واضح ومفهوم... أما من الأدوات الاخر ، التي يستعملها ممثل البانتومام فهي الاشيارة ، " وهي رسالة تواصلية من الشخص لنفسه. ومن الشخص الى أشخاص اخر ، وهي قصدية ، والبعض لايمكن وعيها ذاتيا. لانها اشارة تواصلية تعبر عن حالة الشخص المزاجية "([43])  وتتكون الاشارة من عدة حركات ايمائية. مثلا الاشارة الى أن هناك شخص واقف وراء الباب ، ففي التمثيل الصامت يحتاج الممثل الى عدد من الحركات الإيمائية ، لكي يستطيع أن يشير الى أن هناك شخص وراء الباب. ولكي يلتقط الشخص المقابل أو الجمهور الحاضر معنى الاشارة، ولانجاح عملية التواصل ، لابد أن تتوافق الدلالة التي يرسلها الجسد ، مع الدلالة التي تصل الى ذهن المتلقي . ان الجسد البشري المندفع من الاشارة الجسدية ، يمتلك مهارتي ارسال الاشارة حركة ، بواسطة حركات ايمائية ، ذلك لأن جسد الممثل يمكنه ارسال اشارة حركية بواسطة حركات إيمائية. كما يمكنه التقاط الاشارة ذهنيا. وكذلك عند الشخص المقابل ، فهو يقوم بالتركيز على المرسلة الاشارية الجسدية ، ومن ثم استيعابها ذهنيا. ويمكن أن نقسم الاشارة الى نوعين: الاشارة المكتسبة ، ويتعلمها الممثل من خلال التمارين ، أو من خلال التكونيات الجسدية ، أو من صنع خيالة . وهناك اشارات موروثة ، أي نابعة من طبيعة الممثل نفسه ، مثل الضحك ، فهو يشير الى الفرح ، والبكاء الذي يشير الى الحزن. يستطيع الممثل عن طريق الحركات ، أن يشير الى اشياء معينة. مثلا حركة ضربة الأرض بالقدم مما يشير على الغضب ، وكذلك الضغط بالأسنان ، أو رفع الحاجبين ، الذي يدل على الدهشة ، أو الاشتغراب ، أو المفاجئة .ان جميع هذه الحركات ، هي حركات موروثة ، أي انها من طبيعة الانسان ، وهناك اشارات أولية واشارات ثانوية. وان كل اشارة جسدية مهما كانت دقيقة ، لابد لها أن تكون مشفرة برسالة مرئية. فحركة اليد مثلاً ، اشارة أولية ، بينما العطس ، اشارة ثانوية مرتبطة بمشكلة تنفسية . وحركة ارتكاز الرأس من جهة ، والشعور بالملل من جهة اخرى. وحركات الوجه بوصفه الناقل لاشارات الجسد غير الملفوظة ، معظمها اشارات عفوية تلقائية. وكذلك لغة الصم والبكم ، فهي بدورها تعد جزءاً من التمثيل الصامت ، وتعتمد على الاشارات. وهذه اللغة تستعمل الاشارات البديلة عن اللغة المنطوقة ، فهي تستطيع التعبير عن أي شيئ ، لكنها اشارات تجريدية منفصلة عن الاشياء التي تعبر عنها باختصار مثلها ، " مثل لغة الاختزال المستخدمة في الكتابة وهي اشارات اتفاقية تبادلية بين مستخدميها. وهي قدرة مكتسبة بالتعلم" ([44]) . ففي مجال التمثيل الصامت يستعمل الممثل الكثير من الاشارات ، للدلالة على الشيئ المراد التعبير عنه. ولكن لاتوجد اشارة من دون إيماءة ، فالإيماءهي التي تخلف الاشارة ، مثلاً ، في مشهد تمثيلي صامت ، يطلب من الممثل أن يشير على أنه يشعر بألم في بطنه ، فهو لايستطيع أن يشير الى ذلك ، مالم يستعمل إيماءات حركية متعددة ، لكي يعبر على انه يشعر بألم في بطنه ." كل اشارة لابد لها ان  تكون كبيرة و واضحة وتنجز مرة واحدة من دون اعادة او تكرار الا اذاكان الموقف  يتطلب ذلك "([45]). اذاً الإيماءة الحركية والاشارة ، هي من الادوات المهمة ، التي يجب على ممثل البانتومايم أن يتقنها بشكل صحيح . وان التمثيل الصامت ، بحد ذاته هو مجموعة من الإيماءات والاشارات الدالة على شيئ معين . فممثل البانتومايم يحتاج الى خبرة واسعة في استعمال جسد مرن ومتدرب ، ويحتاج الى استرخاء تام لعضلات الجسم ، وخاصة الوجه ، لأنه المنطقة التي تعد الأكثر أهمية لخلق الإيماءات ، وكذلك يحتاج الى خيال واسع في مجال الحركات الجسدية.

ما أسفر عنه الاطار النظري :-

1- تحرير جسد الممثل من التوترات و التشنجات العضلية والذهنية .

2- يجب ان يكون الممثل في حالة ذهنية مبدعة .

3- قيام الممثل بتمارين رياضية قبل البدء بالتمارين على الشخصية ومن هذه التمارين لهرولة, بناء العضلات , تمارين سويدية , اليوغا ) .

4- أن يدرب الممثل جسده على حركات جسدية متنوعة ، لتغذيته ، والحصول على سيطرة كاملة على كل جزء من اجزاء الجسد .  

5- يحتاج ممثل البانتومايم  الى ذاكرة حسية عند قيامه بحركات جسدية .

6- يحتاج ممثل البانتومايم إلى ادراك حسي للحركات , وعليه أن يشعر بكل حركة يقوم بها .

7- أن يمتلك جسداً مرناً ومطواعاً ويمتازبالرشاقة والتوازن .

8- يعتمد البانتومايم على ثلاث نقاط جوهرية ، ولايمكن الاستغناء عنها ، ( حركة اليدين مرهفة  الحس , الوجه المعبر, ومرونة الجسد ) .

9-  اظهار المشاعر الصادقة ، عند قيامه بتمثيل الشخصية .

10- امتلاك التقنية ( الجسدية) الكافية لاستخدامها في مد الجسد وصولا الى تجسيد الشخصيات .

11- امتلاكه للدوافع الداخلية والخارجية عند قيامه بالحركات .

12- ان لكل وضع جسدي على خشبة المسرح  له مدلولاته و تعبيراته .

13- استخدام الإيماءات الحركية اثناء تمثيل الشخصية بشكل واضح ومعبر .

14- استخدام الاشارات عند قيام المؤدي بالتمثيل على خشبة المسرح . 

 

الفصل الثالث

الإجراءات :-

 

و يتظمن مايأتي :-

1- مجتمع البحث .

2- عينة البحث .

    3-   ادوات البحث

   4-  تحليل مسرحية الجمجمة .

 

اجراءات البحث :-

يضم مجتمع البحث جميع العروض المسرحية التي قدمت في مهرجان الحدباء المسرحي الأول في مدينة الموصل  2006 . و عددها عشرة سواء كانت عروض مسرحيات  كلامية  أم     مسرحيات البانتومايم ، التي تم رصدها  من قبل الباحث سواء كان مشاركاً فيها  أو التي شوهدت من قبله .

عينة البحث :-

اختار الباحث مسرحية ( الجمجمة ) للأسباب الاتية :-

1- لأنه كان مشاركاً فيها ، في مهرجان الحدباء المسرحي الأول .

2- لأنه مثل الشخصية الرئيسة في مسرحية ( الجمجمة ) .

3- وهي المسرحية الوحيدة التي اعتمدت على البانتومايم بشكل كامل .

أدوات البحث :-

من ادوات البحث التي استخدمة من قبل الباحث .

1- كتب و المصادر .

2- قرص مسرحية (الجمجمة ) .

3- مسح ميداني .

 

تحليل مسرحية  ( الجمجمة )

                                                      تأليف : حسين رحيم

                                                          اخراج : عباس عبد الغني

                                                         تمثيل : توخيب أحمد و 

                                                            رنا غازي

 

مسرحية( الجمجمة )

تتناول شخصية شاب يولد في  مجتمع مليء بالمشاكل والمتاعب والصراعات . و بعدها يتذكر ماضيه و كيف كان يعيش افراد مجتمعه بسلام . ثم يظهر  الشر الذي حله بالمجتمع , و في  النهاسة يستغني عن كل شيء و يبني مجتكعه من جديد معة شريكة حياته الفتاة بعيداً عن القتل و الدمار .

و يتركز موضوع المسرحية على بناء مجتمع جديد خالي من الصراعات و المشاكل و الأزمات التي تؤثر على حياة افراد الشعب و بالتالي هدفه بناء مجتمع يسوده السلام و الخير .

تبدأ قصة المسرحية بولادة اشاب يحاول ان يتذكر ماضي مجتمعه و كيف كانت الحياة فيه جميلة و هادئة . ثم فجأة يتعرض ذالك المجتمع للدمار و الخراب و القتل و التهجير . يصارع الشاب (الشر) الذي سادة مجتمعه . لكنه يفشل في هزيمته و يصبح تحت سيطرته . يبدأ المسرحية بأصوات اطلاقات نارية و صفارات الانذار و هدير الطيارات , وفي وسط ذالك الجو المأساوي يسمع الشاب صوت بكاء طفل و يبحث عن مصدره فيرى انه صادر من داخل الجمجمة . اذ تلد الجمجمة - التي هي رمز الدمار- طفلاً اي ان الحياة واقة تحت رحمة (الشر) يحاول الشاب ان يسكت الطفل بشتى الطرق لكنه يفشل و بعد ان يسمع صوت موسيقى (جوبي) يهدأ الطفل على نغمات مما يدل ارتباطه بوطنه . و تعود الماسات من جديد , صوت اطلاقات نارية و صفارات الانذدار . ومن كثرة الحروب و المآسي التي حلِ بالمجتمع , بفكر الشاب ان يهجر بلده . فيحمل حقيبته و يهيء نفسه للسفر إلى خارج البلد . لكنه  يتردد , فهو لايقبل في قراره نفسه الهزيمة, لذا يقرر أن يدافع  عن وطنه في بقاءفيه مقاوماً في سبيل وضع حد لتلك المأساة . وفي النهاية يصل الى إلى قناعة بأنه يجب ان يستغني عن حمل السلاح الذي مات من جرائه الملاين من أفراد مجتمعه . ويبنيه من جديد بعيداً عن الحروب و الكوارث . و أول خطوة يخطوها هي تجريد المجتمع من السلاح ووضعه في سلة المهملات  ويتجه الى بناء مجتمع مع شريكة حياته .

في المشهد الأول يضهر الممثل وهو ممدد في أعلى يسار المسرح و هو يقوم بحركات جسدية معبراً عن ولادة مؤلمة , وفي أثناء أداء تلم الحركات يتعرض الممثل لتشنج عضلي مما ادى الى ايعاقة حركته و كذالك في بعض مشاهد اخرى . ويعود السبب في ذالك ان الممثل لم يحرر جسده من التشنجات العضلية . كان عليه قبل البداء بالعرض أن يقوم بالتمارين الجسدية التي تحرر الممثل من التشنجات العضلية , من هذه التمارين ( الهرولة . والتمارين السويدية , اليوغا ) . لأن تعرض جسد الممثل اثناء العرض يعيق حركة الممثل و يؤثر على عدم الأندماج في  الدور. عندما يتحرر جسد الممثل من التشنجات يصبح بمقدوره ان يكون في حالة ذهنية مبدعة كما نجده في  مشهد ( السفر ) عنما اراد الشاب الرحيل و يسمع صوت صارات الاذار و صياح الطفل و القصف . فيتصارع مع نفسه حد االانهيار , و يستجيب لنداء الوطن و الدفاعع عنه فوصل المشهد الى ذروته . في مشهد المعركة ( الأولى ) لم يكن الممثل من ناحية الأداء  في حالة ذهنية جيدة . اذ كان عليه ن ينمي احاسيسه و مشاعره تجاه الحركات التي يقوم بها من خلال التمارين  لأنه في التمثيل الصامت يجب ان تكون الحركات معبرة و واضحة و مفهومة . إن الحركات الجسدية المتنوعة يعطي جمالية اكثر للعرض المسرحي و تعطي مفهوماً اوضح . لقد كانت هنام حركات جسدية متشابهة و عدم سيطرة الممثل على جسده . ففي المشهد الأول حاول الممثل التعبير عن ماضي مجتمعه . بحركات حياتية معاشة , لكن اغلبها كانة مكروراً و معاداً في كثير من المشاهد . مما أدى الى عدم قدرته للتعبير بشكل أوضح . ومن الناحية الجمالية افتقدت الحركات الى الرشاقة و التوازن لأن هاتانالصفتان يجب ان يتوفران لدى ممثل البانتو مايم عندما يقوم بأداء الحركات الجسدية عليه كان الممثل يحتاج الى تدريب جسده و على الحركات التوازن و الرشاقة وتنويعاتها ليتمكن من السيطرة الكاملة على كل جزء من اجزاء جسده ولمنح الجمهور المتعة البصرية . يحتاج الممثل في ادائه الى ذاكرة حسية قبل قيامه بأداء الحركي . إن الأحساس بالحركات و الشعور بما يقوم به الممثل من الحركات و لإيما ءات و الاشارات يعطي دلاله اوضح للحركة و بالتالي يعطي معنى للدور . و توضح ذالك في مشهد الصراع مع الشر اذ استطاعة الممثل باحساسه بالحركات التي يقوم بها ان يعبر عن الصراع الذي يقوم به مع الشر واعطت الحركات الأدائية في المشهد ( الولادة ) التي قام بها الممثل تدفقاً كئيباً على المأساة و ظهرة فعل الأداء الحركي في مشهد( آدم و حواء ) و الاحساس به معبراً عن الموقف و الحالة . و اعطى بالحركة تعبيراً اظهر خلو الجسد من التوترات و التشنجات العظلية  إن مصدر كل حركة أو إيماءة هو الشعو ر. فاذا لم يشعر الممثل بما يقوم به من حركات فانه سيضيف الى المسرحية ارباكاًُ و تشوشاً . نتيجة تعرض الممثل في بعض التشنجات العضلية و التوترات الذهنية فانه لم يكن يحس و يشعر بما يقوم به و و لكنه بعد استقرار حالته الادائية  استطاع ان يحرر من تلك و التوترات الذهنية و يشعر بما يقوم به . و في مثل هكذا مسر حيات  على الممثل ان يمتملم جسداً مطيعاً و يكون مهياً الى للاستجابة الى الأحاسيس و المشاعر التي يتعرض لها . وكن الأدوات المهمة التي يستعملها ممثل البانتومايم  في اثناء أدائه للدور هي أولاً حركة اليدين بشكل مرهف و احساس عميق . لكن في هذه المسرحية اخفق في تحقيق ذالك . خاصتاً في المشهد الأول ( الولادة) و في مشهد الصراع مع الشر لكنه تجاوز اخفاقه في مشهد ( آدم و حوا ) اذا استطاع ان يملأ اداءه نشاطاً و حيوية و كاناختياره مزفقاً في حركات و عمق دلالاتها على الرغم من قلة تنوعها الحركي .  و وسيلة الثانية هي الوجه الذي لم يستفيد منه وتخصصاً الحالات التي كانت الموقف او الحالة تتطلبها وبان ذالك في مشهد ( الطفل) و مشهد ( آدم و حوا ) و مشهد( السفر ) عند كلا الممثلين الفتى و الفتاة . وعوض المخرج ذالك بالقناع  الأبيض للدلالة على براءتها في الحياة. اذ كان من المفروض ان يستغل الادات (الوجه)  بدلاً من القتعاع لأن ملامح الوجه و تعبيراتها تعطي معنى اوضح و حيوية اكثر من استخدام القناع . و الوسيلة الثالثة هي مرونة الجسدية . اذ استفاد منها الممثل بشكل جيد و استعملها في إطار فني معبر . حيث المسرحية تتطلبمن الممثل جسداً و مرناً لوجود حركات جسدية تحتاج الى مرونه و ليونه . أما الممثلة التي كانت تؤدي دور الفتاة فانها لم تكن تمتلك المرونةالجسدية الكافية لقيامها بالحركات. فأظهرها المخرج في شخصية قليلة الحركة و اعتمدت على الحركات التي لاتحتاج الى مرونة جسدية عالية . و اتت مشاعر صادقة لكلا الممثلين اذ استطاعا الممثلين ان يعطها مشاعرها الشخصية وقد ابرز هذه الصفة بشكل واضح في مشهد (السفر) عندما كان مع نفسها. ومن الناحية التقنية فان كلا الممثلين تنقصهما التقنية الجسدية حيث لم يظهر عن بشكل فني متكامل لان التقنية تعطي حيوية اكثر ويعطي للقيمة الدرامية دلالات اوضح. فيجب ان يمتلك ممثل التانتومايم هذه الصفة لانها مهمة جدا في الاداء المسرحي. عند القيام باداء اي دور فان دوافع داخلية ودوافع خارجية تجعل من الممثل يؤدي الحركات المطلوبه. فا استطاع الممثل ان يستغل دوافعه الداخلية في القيام بالحركات التي تجسد الفعل الداخلي كما في مشهد (السفر) وللدوافع الخارجية دور في القيام بالحركات والايماءات المطلوبه كما في مشهد (ادم و حوا). الاوضاع الجسديه التي كان يتخذها الممثل من خلال ادائه اذا ظهرت في بعض الحالات مفهومه وفي بعض حالات اخر غير مفهوم وعلى الممثل عندما يتخذ وضعا جسمانيا ان يكون واضحا ومفهوما لدى الجمهور .          

الفصل الرابع

ويتضمن ما يأتي :-

 

1- النتائج و مناقشتها .

2- الاستنتاجات .

 

النتائج ومناقشتها :-

1- اعتمد الممثلين على حركات جسدية اكثر من الايماءات .

اعتمد كلا الممثلين على حركات حيوية اكثر من حركة الإيماءات يعود السبب لقلة الخبرة لدى الممثلين في هذا المجال. حيث كان عليهما ان يتدربا على كيفية استخدام الإيماءات والاشارات بشكلها الصحيح . وكان باستطاعتهما الاستفادة من كلا العنصرين في كثير من الحالات التي كانا يحتاج ان  الى حركة الإيمائية لكي يدعمها الحركات الجسدية في اعطاء تعبير اوضح للحالة. ولم يكن هناك عمل للمخرج مع الممثلين في مجال الحركات الإيمائية والاشارات الجسدية مع الممثلين وتوجيهما الى القيام بحركات إيمائية في الكثير من الحالات .

2- عدم استخدام تقنية الجسد من قبل الممثلين من خلال ادائهما .

كان العرض المسرحي يفتقر الى التقنية الجسدية والمهارات الفردية وكيفية توظيفها. وتحتاج كثير من الحركات من قبل الممثلين الى سقلها وترتيبها بشكل جيد لكي تعطي جمالية اكثر وتعبيرا اوضح للجمهور.

3- لم تستغل الاوضاع الجسدية بشكل جيد من قبل الممثلين .

ينقص كلا الممثلين الخبرة في كيفية تصميم الحركات الجسدية واعطاء جمالية اكثر . فتصميم الحركات الجسدية يحتاج الى مدربين مختصين في هذا المجال كان العرض المسرحي يحتاج الى مصمم حركة (كيروكراف)لأن كثير من الأوضاع الجسدية لم تكن واضحة . وكان هنالك تشابه وتكرار بين الحركات. ولم تتضح بصمات المخرج في تصميم الحركات الجسدية سوى في مشهد (الطفل) .

4- يحتاج الممثل الى القيام بتمارين رياضية قبل البدء بالعرض .

في بداية العرض تعرض الممثل لتشنج عضلي مما ادى الى ارتباك في اداء حركة و كذلك احساسه بالحركة. ان اي تشنج عضلي او خلل في الجهاز العضلي او مفاصل العظام يؤدي الى ايعاقة حركة الممثل ثم يؤثر على العامل النفسي له ويتعرض الى توتر من الناحية النفسية والاحساس بالحركة والشعور بالشخصية. كان على الممثلين القيام بتمارين رياضية منها (الهرولة لمدة 10- 15 دقيقة ، والتمارين السويدية ، واليوغيا ) . و تحرير الجسد من التشنجات العضلية وكذلك استرخاء الجسم من النواحي النفسية والبدنية .

5- على الممثل ان يعرف كيف يستعمل الإيماءات الحركية في البانتومايم بشكلها الصحيح .

ان لكل إيماءة مدلولاتها وتعبيراتها. وللإيماءة دور مهم في تمثيل البانتومايم . حيث اذ تعد جزءاً مهماً منه . لكن في العرض المسرحي لم تستغل الإيماءات بشكلها الصحيح . أوفي موقعها الصحيح وكذلك قلة استخدامها. ويعد ذلك القلة خبرة الممثلين والمخرج في هذا المجال . على ممثل البانتومايم ان يتعلم كيف يخلق الإيماءة وكيف يستعملها وكيف يعبر عنها. وهذا الشيئ لم نجده في العرض الى في حالات قليلة .

6- الوصول الى ذروة الحدث وكيفية التعبير عنه جسدياً .

استطاع الممثل ان يوفق في تحقيق ذلك . فبعد بدء الاحداث واستمرارها الى الذروة في مشهد (السفر) وكذلك اثناء سماع صوت الانذار والطلقات النارية والقصف وهدير الطائرات وصوت الطفل . استطاع الممثل ان يبرهن لجمهور انه وصل الى قمة المأساة عبر انفعالاته و حركات جسده المعبرة والصادقة والاحساس الداخلياتجاه الموقف فجذب الجمهور اليه.

7- يحتاج الممثل الى مرونه جسدية و قوة جسمانية .

في مثل هذ العروض يحتاج الممثل مرونة جسدية  لكي يستطيع القيام بالحركات الجسدية كافة او خاصة الحركات التي يحتاج الى امتداد عضلي ومرونة في المفاصل . مثل فتح الساقين بزاوية 90 , كما في حركة ( قفز الحصان) او تقوس الظهر الى الخلف (حركة العنكبوت) . وكذلك يحتاج الى قوة جسمانية في بعض الاحيان عند قيامه بعض الحركات الصعبة والى جهد عضلي (الوقوف على اليدين) او رفع ممثل او حمل ممثل او ممثلة او الوقوف في تشكيلة جسدية لمدة طويلة. كان الممثل يمتاز بمرونه جسدية اكثر من الممثل وكان يمتلك قوة جسمانية الا انها لم يستغل بشكل جيد.

8- عدم امتلاك كلا الممثلين الرشاقة الجسدية والتوازن في الحركة .

 ان للرشاقة الجسدية اهمية في اعطاء جمالية للاداء الحركي . فهناك كثير من الحركات الجسدية واضحة ومعبرة ولكن ينقصها جمالية الحركة وتوزانها وبذلك يفقد قيمتها الفنية. تعرض الممثلين لهذا المشكلية في كثير من الحالات بخاصة في مشهد المعركة حين لم يسيطر الممثل على توازن الحركي ولم يعطي رشاقة الحركية فظهر باداء متوسط .

9- العمل على ايصال هدف المسرحية الى الجمهور عن طريقة الحركات الجسدية والايماءات والاشارات .

 ان الاداء الفردي او المونودرامي في اي عرض مسرحي يحتاج الى جهود مضاعفة من قبل الممثل لايصال هدف المسرحية الى الجمهور. ان المرونة الجسدية والاحساس بالحركة والشعور بحالة الشخصية واستخدام الايماءات الاشارات بشكلها الصحيح من الأمور المهممة لدى الممثل في مثل هذه العروض المونودرامية لأنهاتعتبر كأسلحة لابد ان يمتلكها الممثل ليعبر عن هدف المسرحية .

10- عدم استخدام تعابير الوجه في الاداء المسرحي .

لتعابير الوجه اهمية كبيرة في اعطاء نوع الحالة التي يشعر بها الممثل . فتعابير الوجه تعد من الادوات الاساسية لدى الممثل وعليه ان يستغلها في اثناء ادائه. ولكن في العرض لم نجد تعابير الوجه الا في بعض الحالات كما في مشهد (الطفل) . اما الممثلة فقد استغنت عن تعابير وجهها بقناع ابيض مما يدل على براءتها . ولكن كان باستيطاعتها استخدام تعابير وجهها بدلا من القناع الذي اعطى طابعاً مؤلوفاً لشخصيتها مما ترك أثره على أداء شخصيتها وبالتالي لم تستطيع أن تعبر عنها إذا كان أداءها غامضاً بالنسبة للجمهور.

 

الاستنتاجات

1-  يتطلب من ممثل البانتومايم ، ان يكون له جسد رياضي . أي ان يكون له قابلية على القيام بحركات جسدية وحركات اكروباتيكية ، وأن يمتلك لياقة وقوة بدنية كافية .

2-  يتطلب من المؤدي مرونة جسدية ورشاقة في الحركات والتوازن الجسدي  .

3-  يتطلب من المؤدي ان يعرف مدى اهمية الإيماءات والاشارات ، وكيفية استخدامها في التمثيل الصامت .

4-  أن يعرف المؤدي مدى قابليته في أداء الحركات الصعبة .

5- أن يمرن جسده على خلق تشكيلات جسدية وبأشكال متنوعة .

6- على المؤدي أن يمتلك قوة جسمانية تمكنه القيام بكافة الحركات الجسدية التي تتطلب جهدا عضليا .

7- ان يعرف كيف يخلق الأحاسيس والمشاعرتجاه الشخصية التي يقوم بأدائها أثناء العرض .

8- أن يتعلم كيف يشعر و يتحسس بالحركات والإيماءات والاشارات التي  يؤديها .

 

الفصل الخامس

ويتضمن ما يأتي :-

1- المقترحات .

2- التوصيات .

3- المصادر .

4- الخلاصة باللغة الانكليزية .

5- عنوان البحث باللغة الانكليزية .

المقترحات

استكمالاً لموضوع البحث , يقترح (الباحث ) اجراء الدراسات الآتية :-

1- دراسة اساليب البانتومايم ، والتعرف على ماهو جديد في هذا المجال .

2- دراسة انواع الايماءات والاشارات الحركية و توظيفيها في مجال البانتومايم .

3- اعداد وحدات تدريبية وتثقيفية وتطويرية لحركات الجسد المتنوعة ، التي تسهم في تطوير اداء البانتومايم .

4- القيام بدراسة اداء الممثل المحترف واداء الممثل غير المحترف في عروض البانتومايم .

 

التوصيات

على ضوء الأستنتاجات ولأهمية فن تمثيل البانتومايم . يقدم الباحث الاقتراحات الآتية. بغية النهوض بالمستوى الأدائي لممثل البانتومايم .

1- الاهتمام بتدريب وتعليم ممثل البانتومايم الأساليب الكفيلة بتجديد ادائه  وفق الطرق والمناهج التطبيقية الحديثة ، ولا سيما في المؤسسات الفنية  والمعاهد والكليات .

2- اقامة دورات تطويرية مستمرة ، لغرض الوقوف على اهم التطورات الحديثة في التدريبات التي  تعنى  (با لحركات الجسدية , الإيماءات , والاشارات ) في مجال فن تمثيل البانتومايم .

3- اقامت مهرجانات خاصة لعروض البانتومايم  على الصعيد المحلي  .

4- اقامت مهرجانات عربية متخصصة لمسرحيات البانتومايم ، من اجل التواصل العربي في هذا النشاط .

5- الاهتمام بمادة التمثيل الصامت ( البانتومايم ) في معاهد وكليات الفنون الجميلة ، وعدم اهمالها .

6- فتح ورشات تعليمية لفن البانتومايم ، لتطوير مهارات الممثلين في هذا المجال .

المصادر

1- دين , الكسندر , أسس الاخراج المسرحي , ترجمة , سعدية غنيم , القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب , 1975م .

2- لوشكي , مارافين شبارد , كل شيء عن التمثيل الصامت , ترجمة سامي صلاح , القاهرة : المجلس الاعلى للثقافة , 200 .

3- عبد الحميد , سامي , د. وليد شامل , التمثيل الصامت ( ثلاثون درساً في التمثيل الصامت ) , بغداد : وزارة التعليم العالي  و البحث العلمي , جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة , 1999.

4- رولف , بازي , كتابات في التمثيل الصامت , ترجمة , د. سامي صلاح , القاهرة: المجلس الاعلى للثقافة , 2001.

5- د.سعد , صالح , الأنا الآخر , الكويت : مطبعة السياسة و 2001 .

6- عيد , كمال , دراسات في الأدب و المسرح , القاهرة : الدارالمصرية للـتأليف والترجمة .

7- بينتلي , اريك , نظرية المسرح الحديث ,الطبعة الثانية ,  ترجمة , يوسف عبد المسيح ثروة , بغداد : دار الشؤن الثقافية العامة , 1975 .

8- زاخوفا , يوربس , فن الممثل والمخرج , ترجمة , عبد الهادي الراوي , عمان: وزارة الثقافة , 1996.

9- ويلسون , جلين , سيكولوجية فنون الأداء , ترجمة , د.شاكر عبد الحميد ,الكويت: مطابع الوطن , 2002.

10-      الدروبي , طه كاسب , كيف تحلل شخصية جليسك , طبعة الأولى , عمان : دار علم للثقافة والنشر والتوزيع ,2004 .

                                دوريات

11-الثقافة , مجلة الفكر العلمي التقدمي , العددان الثالث و الرابع , بغداد : دارالحرية للطباعة ,

اطروحات

12-ابراهيم , ريكاردوس يوسف , توظيف جسد الممثل في العرض المسرحي العراقي ,اطروحة دكتوراه غير منشورة , بغداد : 2003.

 

مواقع الأنترنيت

13-  سعيد , منعم , تاريخ تقنيات فن المسرح الصامت Pantomime  ( البانتومايم بذرة المسرح على الأرض ),موقع خاص لفرقة المسرح الصامت : www.pantomime.ftiendsofdeocracy.net , 27/2005.

14- الطائف , سلمان ,تدريبات مسرحية ( التحكم في الجسد والسيطرة عليه) الأسترخاء, مسرح الطائف : www.taiftheater.com  , 2004 .

15- جواد , عبدلله , جريدة الصباح , التمثيل الصامت في فرنسا , صفحة اخبار ثقافية , www.alsabaah.com , 2006 .

16- الحسيني , عباس , مسرح البانتومايم أوالمسرح الصامت ,أمريكا : abbasalhsainy@yahoo.com , 2003.

17- التمثيل الإيمائي , مسرح نيت ,www.gdli-shcol.net    .

18- مسرح البانتومايم ,www.abdalkalikkatan.com .

19- مراد , مرسي , حول البانتومايم , المسرح , www.theater.com , 2005.

20- بدر , محمد اسماعيل , دراست في المسرح ( فن" البانتومايم " التمثيل الصامت / براعة الممثل وخيال المتفرج ) , الجامعة الاردنية :    www.ju.edu.ju , العدد ( 63) 2004 .

 

2007\A.D                                                      1428\A.H

 

[1]- عبد الحميد , سامي , د. وليد شامل , التمثيل الصامت ( ثلاثون درساً في التمثيل الصامت ) , بغداد : وزارة التعليم العالي  و البحث العلمي , جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة , 1999. ص15 .

[2]- سعيد , منعم , تاريخ تقنيات فن المسرح الصامت Pantomime  ( البانتومايم بذرة المسرح على الأرض),موقع خاص لفرقة المسرح الصامت: www.pantomime.ftiendsofdeocracy.net , 27/2005.

[3] - رولف , بازي , كتابات في التمثيل الصامت , ترجمة , د. سامي صلاح , القاهرة : المجلس الاعلى للثقافة , 2001. ص6 .

[4] - المصدر السابق. عبد الحميد , سامي , د. وليد شامل , التمثيل الصامت ( ثلاثون درساً في التمثيل الصامت ). ص17.

[5] - المصدرنفسه. ص17 .

[6] - لوشكي , مارافين شبارد , كل شيئ عن التمثيل الصامت , ترجمة سامي صلاح , القاهرة : المجلس الاعلى للثقافة , 200 .ص35 .

[7] - بدر , محمد اسماعيل , دراسات في المسرح ( فن" البانتومايم " التمثيل الصامت / براعة الممثل وخيال المتفرج ) , الجامعة الاردنية :    www.ju.edu.ju , العدد ( 63) 2004 .

[8] - مجلة الثقافة , في يوم مسرح العالمي , مجلة الفكر العلمي التقدمي , العددان الثالث و الرابع , بغداد : دارالحرية للطباعة ,1984. ص180 .

[9] - مراد , مرسي , حول البانتومايم , المسرح , www.theater.com  .

[10] - مسرح البانتومايم , www.abdalkalikkatan.com .

[11] - المصدر السابق. مراد , مرسي , حول البانتومايم , المسرح , www.theater.com .

[12] - دين , الكسندر , أسسالاخراج المسرحي , ترجمة , سعدية غنيم , القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب , 1975م .  ص367 .

[13] - المصدر السابق. رولف , بازي , كتابات في التمثيل الصامت .  ص 71 .

[14] - المصدر السابق. لوشكي , مارافين شبارد , كل شيء عن التمثيل الصامت  . ص31 .

[15] - المصدر السابق . عبد الحميد , سامي , د. وليد شامل , التمثيل الصامت ( ثلاثون درساً في التمثيل الصامت). ص30 .

[16] - التمثيل الإيمائي , مسرح نيت ,www.gdli-shcol.net    .

[17] - رولف , بازي , كتابات في التمثيل الصامت , ترجمة , د. سامي صلاح , القاهرة : المجلس العلى للثقافة , 2001.     ص217 .

[18] - المصدرنفسه . ص451 .

[19] - بينتلي , اريك , نظرية المسرح الحديث ,الطبعة الثانية ,  ترجمة , يوسف عبد المسيح ثروة , بغداد : دار الشؤن الثقافية العامة, 1975 .  ص217 .

[20] - المصدرنفسه.  ص218 .

[21] - نفس المصدر.  ص219.

[22] - الطائف , سلمان , تدريبات مسرحية ( التحكم في الجسد و السيطرة عليه) الأسترخاء, مسرح الطائف : www.taiftheater.com  , 2004 .

[23] - ابراهيم , ريكاردوس يوسف , توظيف جسد الممثل في العرض المسرحي العراقي ,اطروحة دكتوراه غير منشورة , بغداد : 2003. ص82 .

[24] - عبد الحميد , سامي , د. وليد شامل , التمثيل الصامت ( ثلاثون درساً في التمثيل الصامت ) , بغداد : وزارة التعليم العالي  و البحث العلمي , جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة , 1999. ص7

[25] - المصدرنفسه. ص8 .

[26] - المصدرنفسه. ص9 .

[27] - رولف , بازي , كتابات في التمثيل الصامت , ترجمة , د. سامي صلاح , القاهرة : المجلس العلى للثقافة , 2001.   ص72 .

[28] - د.سعد , صالح , الأنا الآخر , الكويت : مطبعة السياسة و 2001 .. ص120.

[29] - المصدرنفسه ، ص120 .

[30] - جواد , عبدلله , جريدة الصباح , تمثيل الصامت في فرنسا , صفحة اخبار ثقافية ,                    www.alsabaah.com , 2006 .

[31] - المصد ر نفسه.

[32] - المصدر نفسه.

[33] - ويلسون , جلين , سيكولوجية فنون الأداء , ترجمة , د.شاكر عبد الحميد ,الكويت : مطابع الوطن , 2002. ص370.

[34] - مصدر سابق . د. سعد , صالح , الأنا _ الآخر .  ص147 .

[35] - المصدر نفسه . ص148 .

[36] - لوشكي , مارافين شبارد , كل شيئ عن التمثيل الصامت , ترجمة سامي صلاح , القاهرة : المجلس العلى للثقافة , 200 . ص80 .

[37] - الدروبي , طه كاسب , كيف تحلل شخصية جليسك , طبعة الأولى , عمان : دار علم الثقافة و للنشر والتوزيع ,2004 . ص8 .

[38] - لوشكي , مارافين شبارد , كل شيئ عن التمثيل الصامت , ترجمة سامي صلاح , القاهرة : المجلس العلى للثقافة , 200 . ص189 .

[39] - نفس المصدر. ص11 .

[40] - ويلسون , جلين , سيكولوجية فنون الأداء , ترجمة , د.شاكر عبد الحميد ,الكويت : مطابع الوطن , 2002.  ص201 .

[41] - رولف , بازي , كتابات في التمثيل الصامت , ترجمة , د. سامي صلاح , القاهرة : المجلس العلى للثقافة , 2001.  ص72 .

[42] - المصدر السابق , دروبي , طه كاسب , كيف تحلل شخصية جليسك .  ص48.

[43] - ابراهيم , ريكاردوس يوسف , توظيف جسد الممثل في العرض المسرحي العراقي , اطروحة دكتوراه غير منشورة , بغداد : 2003.  ص63 .

[44] - د. سعد , صالح , الأنا الآخر , الكويت : مطبعة السياسة و 2001 .  ص150 .

[45] - عبد الحميد , سامي , د. وليد شامل , التمثيل الصامت ( ثلاثون درساً في التمثيل الصامت ) , بغداد : وزارة التعليم العالي  و البحث العلمي , جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة , 1999.   ص43 .